14 - The Book of Fai' and the Fifth of Spoils - 14 - Libri i Feit dhe të Pestës së Plaçkës së Luftës - ١٤ - كتاب وجوه الفيء وخمس الغنائم

CHAPTER
باب
Kapitulli
1. Chapter
Chapter Introduction
قال الله ﷿ ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الحشر: ٧]، وقال الله ﷿ ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: ٤١].

قال أبو جعفر: فكان ما ذكر الله ﷿ في الآية الأولى هو فيما صالح عليه المسلمون أهل الشرك من الأموال وفيما أخذوه منهم في جزية رقابهم وما أشبه ذلك، وكان ما ذكره في الآية الثانية، هو خمس ما غلبوا عليه بأسيافهم وما أشبهه من الركاز الذي جعل الله فيه على لسان رسول ﷺ، الخمس، وقد تواترت بذلك الآثار عنه ﷺ.
#4994
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٤٩٩٤ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن وهب، قال: حدثني مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال: "في الركاز الخمس" (1).
#4995
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٤٩٩٥ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: ثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن
المسيب، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ … مثله (2).
فقال له السائل: يا أبا محمد أمعه أبو سلمة؟ فقال: إن كان معه، فهو معه.
فكان حكم جميع الفيء وخمس الغنائم حكمًا واحدًا، ثم تكلم الناس بعد ذلك في تأويل قوله ﷿ في آية الفيء: فلله، وفي الغنيمة "فأن الله".
فقال بعضهم: قد وجب الله ﷿ بذلك سهم في الفيء، وفي خمس الغنيمة، فجعل ذلك السهم في نفقة الكعبة، ورووا ذلك عن أبي العالية
#4996
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٤٩٩٦ - كتب إلي علي بن عبد العزيز، حدثني عن أبي عبيد، عن حجاج، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: كان رسول الله ﷺ يؤتى بالغنيمة، فيضرب بيده، فما وقع فيها من شيء جعله للكعبة، وهو سهم بيت الله، ثم يقسم ما بقي على خمسة، فيكون للنبي ﷺ سهم، ولذي القربى، سهم، ولليتامى سهم، وللمساكين سهم، ولابن السبيل سهم قال: والذي جعله للكعبة، هو السهم الذي جعله الله ﷿ (3).
وذهب آخرون (4) إلى ما أضاف الله جل ثناؤه، إلى نفسه من ذلك، أنه مفتاح كلام افتتح به ما أمر من قسمة الفيء، وخمس الغنائم فيه، قالوا: وكذلك ما أضافه إلى رسول الله ﷺ ذلك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
#4997
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٤٩٩٧ - حدثنا محمد بن الحجاج بن سليمان الحضرمي، ومحمد بن خزيمة بن راشد البصري، وعلي بن عبد الرحمن بن المغيرة الكوفي، قالوا: حدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ﵂، قال: كانت الغنيمة تقسم على خمسة أخماس: فأربعة منها لمن قاتل عليها، وخمس واحد يقسم على أربعة فربع لله ولرسوله ولذي القربي يعني قرابة النبي ﷺ، فما كان الله وللرسول فهو لقرابة النبي ﷺ، ولم يأخذ النبي ﷺ من الخمس شيئًا، والربع الثاني لليتامى، والربع الثالث للمساكين، والربع الرابع: لابن السبيل، وهو الضيف الفقير الذي ينزل بالمسلمين (5).
وذهب قوم (6) إلى أن معنى قول الله ﷿ فأن الله خمسه، مفتاح كلام، وأن قوله وللرسول، يجب به لرسول الله سهم، وكذلك ما أضافه إلى من ذكره في آية خمس الغنائم جميعًا، ورووا ذلك عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب ﵁.
#4998
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٤٩٩٨ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، قال: ثنا سفيان الثوري، (ح)
وحدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا يوسف بن عدي، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن سفيان، عن قيس بن مسلم، قال: سألت الحسن بن محمد بن علي عن قول الله ﷿ ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] الآية، قال: أما قوله ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] فهو مفتاح كلام الله في الدنيا والآخرة ﴿وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: ٤١].
فاختلف الناس بعد وفاة رسول الله ﷺ. فقال قائل: سهم ذوي القربي لقرابة الخليفة، وقال قائل: سهم النبي ﷺ للخليفة من بعده، ثم أجمع رأيهم على أن جعلوا هذين السهمين في الخيل والعدة في سبيل الله ﷿، فكان ذلك في إمارة أبي بكر
وعمر ﵂ (7).
فلما اختلفوا فيما يقسم عليه الفيء وخمس الغنائم هذا الاختلاف، فقال كل فريق منهم ما قد ذكرناه عنه، وجب أن ننظر في ذلك، لنستخرج من أقوالهم فيه قولًا صحيحًا، فاعتبرنا قول الذين ذهبوا إلى أنهما يقسمان على ستة أسهم، وجعلوا ما أضافه الله ﷿ إلى نفسه من ذلك يجب به سهم يصرف في حق الله تعالى كما ذكروا، هل له معنى أم لا؟ فرأينا الغنيمة قد كانت محرمةً على من سوى هذه الأمة من الأمم، ثم أباحه الله لهذه الأمة رحمةً منه إياها وتخفيفًا منه عنها، وجاءت بذلك الآثار عن الرسول الله ﷺ.
#4999
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٤٩٩٩ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا أبو حذيفة، عن سفيان، عن الأعمش، عن ذكوان، عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: لم تحل الغنيمة لأحد سود الرءوس قبلنا، كانت الغنيمة تنزل النار فتأكلها، فنزلت ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٨] في الكتاب السابق (8).
#5000
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٠٠ - حدثنا حسين بن نصر، قال: ثنا محمد بن يوسف الفريابي، قال: ثنا قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "لم تحل الغنيمة لقوم سود الرءوس قبلكم، كانت تنزل نار من السماء فتأكلها حتى كان يوم بدر، فوقعوا في الغنائم فاختلف بهم، فأنزل الله تعالى ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٦٨)﴾ [الأنفال: ٦٨] (9).
ثم إن أصحاب رسول الله ﷺ اختلفوا في الأنفال، فانتزعها الله منهم، ثم جعلها لرسوله ﷺ، فأنزل الله فيه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١].
#5001
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٠١ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا سعيد بن أبي مريم، قال أخبرنا ابن أبي الزناد، قال: حدثني عبد الرحمن بن الحارث، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن أبي أمامة الباهلي، عن عبادة بن الصامت ﵄، قال: خرج رسول الله ﷺ إلى بدر، فلقي العدو، فلما هزمهم الله، اتبعتهم طائفة من المسلمين يقتلونهم، وأحدقت طائفة برسول الله ﷺ، واستولت طائفة بالعسكر والنهب، فلما نفى الله العدو، ورجع الذين طلبوهم، قالوا: لنا النفل، نحن طلبنا العدو، وبنا نفاهم الله ﷿ وهزمهم، وقال الذين أحدقوا برسول الله ﷺ: ما أنتم بأحق منا نحن أحدقنا برسول الله ﷺ، لا ينال العدو منه غرةً، وقال الذين استولوا على العسكر والنهب: والله! ما أنتم أحق به منا،
نحن حويناه واستوليناه، فأنزل الله ﷿ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١] إلى قوله ﴿إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: ١] فقسمه رسول الله ﷺ بينهم عن فواق (10).
#5002
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٠٢ - حدثنا مالك بن يحيى، قال: ثنا أبو النصر، قال: ثنا الأشجعي، قال: ثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ربيعة، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن أبي سلام، عن أبي أمامة ﵁ … نحوه ولم يذكر عبادة، غير أنه قال فقسمها النبي ﷺ عن فواق بينهم ونزل القرآن ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١] (11).
وقد قال قوم (12): إن هذه الآية نزلت في غير هذا المعنى.
#5003
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٠٣ - حدثنا يحيى بن عثمان، قال: ثنا نعيم بن حماد، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، قال: ثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، في قوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١]، قال: ما ندّ من المشركين إلى المسلمين من غير قتال من دابة ونحو
ذلك، فهو نفل للنبي ﷺ (13).
وقال: والدليل على صحة هذا التأويل، ما روي عن رسول الله ﷺ في أمر أبي بكرة.
#5004
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٠٤ - حدثنا فهد، قال: ثنا عمر بن حفص بن غياث قال: ثنا أبي، عن حجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس ﵄، قال: كان من خرج إلى رسول الله ﷺ يوم الطائف أعتقه، فكان أبو بكرة منهم، فهو مولى رسول الله ﷺ (14).
#5005
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٠٥ - حدثنا فهد، قال: ثنا إسماعيل بن الخليل الكوفي، قال أخبرنا علي بن مسهر، عن الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس ﵄، قال: أعتق رسول الله ﷺ يوم الطائف من خرج إليه من عبيد الطائف، فكان ممن عتق يومئذ أبو بكرة وغيره، فكانوا موالي رسول الله ﷺ (15).
#5006
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٠٦ - حدثنا أحمد بن داود بن موسى، قال: ثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن الفضل بن مهلهل، عن المغيرة عن الشباك، عن الشعبي، عن رجل من ثقيف قال: سألنا رسول الله ﷺ أن يرد إلينا أبا بكرة، فأبى علينا وقال: "هو طليق الله وطليق رسوله" (16).
أفلا ترى أن رسول الله ﷺ قد أعتق أبا بكرة ومن نزل إليه من عبيد الطائف عتقًا صاروا به، مواليه فدل ذلك على أن ملكهم كان وجب له قبل العتاق دون سائر من كان معه من المسلمين، وأنهم إذا أخذوا بغير قتال كما لو لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، وذلك لرسوله ﷺ دون من سواه ممن كان معه من المسلمين.
وقد قال قوم (17): إن تأويل هذه الآية أريد به معنًى غير هذين المعنيين.
#5007
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٠٧ - حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، قال: ثنا أسد بن موسى، قال: ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال: ثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: لما كان يوم بدر قال رسول الله ﷺ: من فعل كذا وكذا، فله كذا وكذا، فذهب شبان الرجال، وجلس شيوخ تحت الرايات، فلما كانت الغنيمة جاء الشبان يطلبون نفلهم، فقال الشيوخ: لا تستأثروا علينا، فإنا كنا تحت الرايات، ولو انهزمتم، كنا
ردءًا لكم، فأنزل الله ﷿ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] فقرأ حتى بلغ ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (٥)﴾ [الأنفال: ٥] يقول: "أطيعوا في هذا الأمر، كما رأيتم عاقبة أمري، حيث خرجتم وأنتم كارهون"، فقسم بينهم بالسوية (18).
أفلا ترى أن الرسول الله ﷺ قد قسمه كله بينهم كما أنزل الله تعالى ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾، وكان ما أضافه الله إلى نفسه على سبيل الفرض، وما أضافه إلى رسوله على سبيل التمليك. وقد روي في ذلك وجه آخر أيضًا.
#5008
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٠٨ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: نزلت في أربع آيات: أصبت سيفًا يوم بدر، فقلت: يا رسول الله نفلنيه، فقال: "ضعه من حيث أخذته"، ثم قلت: يا رسول الله، نفلنيه، فقال: "ضعه من حيث أخذته"، قلت: يا رسول الله نفلنيه، فقال: "ضعه من حيث أخذته، أتجعل (19) كمن لا غنى له"، أو قال: "أو جعل كمن لا غنى له"، الشك من
ابن مرزوق، قال: ونزل "يسألونك عن الأنفال" إلى آخر الآية (20).
قال أبو جعفر: ففي هذه الآثار كلها التي أباحت الغنائم إنما جعلت في بدء تحليلها الله والرسول، فلم يكن ما أضاف الله ﷾ منها إلى نفسه على أن يصرف شيء منها في حق الله تعالى، فيصرف ذلك في ذلك الحق بعينه، لا يجوز أن يتعدّى إلى غيره، ويصرف بعينها إلى سهم لرسول الله ﷺ، فيكون مقسمةً على سهمين مصروفةً في وجهين، بل جعلت كلها متصرفةً في وجه واحد، وهو إن جعلت لرسول الله ﷺ، فلم يستأثر بها على أصحابه، ولم يخص بها بعضهم دون بعض بل عمهم بها جميعًا، وسوى بينهم فيها، ولم يخرج منها الله خمسًا، لأن آية الخمس في الأفياء، وآية الغنائم لم تكن نزلت عليه حينئذ.
ففيما ذكرنا ما يدل على أنه لما نزلت آية الغنائم، وهي التي وقع في تأويلها من الاختلاف ما قد ذكرنا أن لا يكون ما أضاف الله تعالى منها إلى نفسه من الغنائم، يجب به الله فيها سهم، فيكون ذلك السهم خلاف سهم رسول الله ﷺ فيها، ولكنه كان منه على أنه له ﷿ فرض أن يقسم على ما سماه من الوجوه التي ذكرناها.
فبطل بذلك قول من ذهب إلى أن الغنيمة تقسم على ستة أسهم، ثم رجعنا إلى
قول من ذهب إلى أنها تقسم على أربعة أسهم، إلى ما احتجوا به في ذلك من خبر ابن عباس ﵄ الذي رويناه في صدر هذا الكتاب، وإن كان خبرًا منقطعًا، لا يثبت مثله، غير أن قومًا من أهل العلم بالآثار يقولون إنه صحيح، وإن علي بن أبي طلحة وإن كان لم يكن رأى عبد الله بن عباس ﵄ فإنما أخذ ذلك عن مجاهد وعكرمة، مولى ابن عباس ﵄.
#5009
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٠٩ - حدثنا علي بن الحسين بن عبد الرحمن بن فهم، قال: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: لو أن رجلًا رحل إلى مصر فانصرف منها بكتاب التأويل لمعاوية بن صالح ما رأيت رحلته ذهبت باطلةً (21).
فوجدنا ما أضيف إلى رسول الله ﷺ والتحية في آية الأنفال قد كان على التمليك لا على ما سواه، فقد كان في هذا حجة قاطعة تغنينا عن الاحتجاج بما سواها على أهل هذا القول، ولكنا نريد في الاحتجاج عليهم فنقول: قد وجدنا الله ﷿ أضاف إلى رسول الله ﷺ شيئًا من الفيء في غير الآيتين اللتين قدمنا ذكرهما في أول هذا الباب، فكان ذلك على التمليك منه إياه، ما أضافه إليه من ذلك ﷿ قال: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلِ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦].
#5010
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠١٠ - حدثنا يزيد بن سنان، وأبو أمية، قالا: ثنا بشر بن عمر الزهراني، قال: ثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس النصري، قال أرسل إليّ عمر بن الخطاب
﵁ فقال: إنه قد حضر المدينةَ أهلُ أبيات قومك، وقد أمرنا لهم برَضْخ، فاقسمه بينهم، فبينا أنا كذلك، إذ جاءه حاجبه يرفأ، فقال: هذا عثمان، وعبد الرحمن، وسعد، والزبير، وطلحة ﵃ يستأذنون عليك فقال: ائذن لهم، ثم مكثنا ساعةً، فقال: هذا العباس وعلي يستأذنان عليك، فقال: ائذن لهما، فدخل العباس، قال: يا أمير المؤمنين! اقض بيني وبين هذا الرجل وهما حينئذ فيما أفاء الله على رسوله من أموال بني النضير، فقال القوم: اقض بينهما يا أمير المؤمنين! وأرح كل واحد منهما عن صاحبه، فقال عمر ﵁: أنشدكم الله الذي بإذنه تقوم السماوات والأرض أتعلمون أن رسول الله ﷺ، قال: "لا نورث ما تركنا صدقة" قالوا: قد قال ذلك، ثم قال لهما مثل ذلك، فقالا: نعم، قال: فإني سأخبركم عن هذا الفيء، إن الله خص نبيه بشيء لم يعطه غيره فقال: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾، فوالله ما احتازها دونكم ولا استأثر بها عليكم، ولقد قسمها بينكم، وبثها فيكم حتى بقي منها هذا المال، وكان ينفق منه على أهله رزق سنة، ثم يجمع ما بقي مجمع مال الله (22).
أفلا ترى أن قوله ﷿، ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ﴾، هو على فيء تملكه رسول الله ﷺ دون سائر الناس ليس على مفتاح الكلام الذي لا يجب له به ملك، فكذلك ما أضافه إليه أيضًا في آية الفيء وفي آية الغنيمة اللتين قدمنا ذكرهما في صدر هذا الكتاب، هو على التمليك منه ليس له على افتتاح الكلام الذي لا يجب له به ملك.
فثبت بما ذكرنا أن الفيء والخمس من الغنائم، قد كانا في عهد رسول الله ﷺ يصرفان في خمسة أوجه، لا في أكثر منها ولا فيما دونها.
#5011
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠١١ - وقد كتب إلي علي بن عبد العزيز، يحدثني، عن أبي عبيد، عن سعيد بن عفير، عن عبد الله بن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، قال: رأيت الغنائم تجزأ خمسة أجزاء، ثم تسهم عليهم، فما أصاب لرسول الله ﷺ فهو له، لا تحتاز (23).
#5012
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠١٢ - ثم حدثنيه يحيى بن عثمان قال: ثنا أبي، وسعيد بن عفير … فذكره بإسناده ومتنه عنهما (24).
#5013
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠١٣ - حدثنا يزيد بن سنان، قال: ثنا نعيم بن حماد، قال: ثنا ابن المبارك، قال أخبرنا ابن لهيعة … فذكر بإسناده مثله، غير أنه قال: مما أصاب لرسول الله ﷺ فهو له، ويقسم البقية بينهم (25).
وقد روي ذلك أيضًا عن يحيى بن الجزار، وعن عطاء بن أبي رباح.
#5014
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠١٤ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا يوسف بن عدي، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن سفيان الثوري، عن موسى بن أبي عائشة، قال: سمعت يحيى بن الجزار، يقول: سهم النبي ﷺ خمس الخمس (26).
#5015
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠١٥ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا يوسف بن عدي، قال: ثنا ابن المبارك، عن
عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، قال: خمس الله ﷿ وخمس الرسول واحد (27).
ثم تكلموا في تأويل قوله ﷿ ولذي القربى" من هم؟
فقال بعضهم (28): هم بنو هاشم الذين حرم الله عليهم الصدقة، لا من سواهم من ذوي قربي رسول الله ﷺ جعل الله لهم من الفيء، ومن خمس الغنائم ما جعل لهم منها بدلًا مما حرم الله عليهم من الصدقة.
وقال قوم (29): هم بنو هاشم وبنو المطلب خاصةً دون من سواهم من قرابة رسول الله ﷺ.
وقال قوم (30): هم قريش كلها، الذين يجمعه وإياهم أقصى آبائه من قريش دون من سواهم، ممن يقاربه من قبل أمهاته، ممن ليس من قريش، غير أنه لم يكن عليه أن
يعمهم، إنما كان عليه أن يعطي من رأى إعطاءه منهم دون بقيتهم.
وقال قوم (31): هم قرابته من قبل آبائه إلى أقصى أب له من قريش، ومن قبل أمهاته إلى أقصى أم، لكل أم منهن من العشيرة التي هي منها، غير أنه لم يكن عليه أن يعمهم بعطيته، إنما يعطي من رأى إعطاءه منهم.
وقد احتج كل فريق منهم لما ذهب إليه في ذلك، بما سنذكره في كتابنا هذا، ونذكر ذلك ما يلزمه من مذهبه إن شاء الله تعالى.
فأما أهل القول الأول الذين جعلوه لبني هاشم خاصةً، فاحتجوا في ذلك بأن الله ﷿ اختصهم بذلك بتحريم الصدقة عليهم، فإن قولهم هذا عندنا فاسد، "لأن رسول الله ﷺ لما حرمت الصدقة على بني هاشم، قد حرمها على مواليهم كتحريمه إياها عليهم، وتواترت عنه الآثار بذلك.
#5016
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠١٦ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا محمد بن كثير، قال: ثنا سفيان الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن المقسم، عن ابن عباس ﵄ قال: استعمل أرقم بن أبي أرقم على الصدقات، فاستتبع أبا رافع فأتى النبي ﷺ فسأله، فقال: يا أبا رافع! إن الصدقة حرام على محمد وآل محمد، وإن مولى القوم من أنفسهم" (32).
#5017
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠١٧ - حدثنا بكار بن قتيبة، وإبراهيم بن مرزوق، قالا: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ عن أبيه، أن رسول الله ﷺ بعث رجلًا من بني مخزوم على الصدقة، فقال لأبي رافع: اصحبني كيما نصيبَ منها، فقال: حتى أستأذن رسول الله ﷺ، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال: "إن آل محمد لا يحل لهم الصدقة، وإن مولى القوم من أنفسهم" (33).
#5018
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠١٨ - حدثنا ربيع بن سليمان المؤذن، قال: ثنا أسد بن موسى، قال: ثنا ورقاء بن عمر، عن عطاء بن السائب، قال: دخلت على أم كلثوم ابنة علي ﵁، فقالت: إن مولًى لنا يقال له هرمز أو كيسان أخبر أنه مر على رسول الله ﷺ قال: فدعاني فقال: "يا أبا (34) فلان، إنا أهل بيت قد نهينا أن نأكل الصدقة، وإن مولى القوم من أنفسهم، فلا تأكل
الصدقة" (35).
فلما كانت الصدقة المحرمة على بني هاشم، قد دخل فيهم مواليهم، ولم يدخل مواليهم معهم في سهم ذوي القربى باتفاق المسلمين، ثبت بذلك فساد قول من قال: إنما جعلت لذوي القربى في آية الفيء، وفي آية خمس الغنيمة بدلًا مما حرم عليهم الصدقة.
ويفسد هذا القول أيضًا من جهة أخرى، وذلك أنا رأينا الصدقة لو كانت حلالًا لبني هاشم كهي الجميع المسلمين لكانت حرامًا على أغنيائهم كحرمتها على أغنياء جميع المسلمين فمن سواهم، وقد رأينا رسول الله ﷺ أدخل بني هاشم في سهم ذوي القربى جميعًا، وفيهم العباس بن عبد المطلب ﵁، وقد كان موسرًا في الجاهلية والإسلام جميعًا، ألا ترى أن رسول الله ﷺ قد تعجّل منه زكاة ماله عامين فلما رأينا يساره لم يمنعه من سهم ذوي القربى، وكان ذلك اليسار يمنعه من الصدقة قبل تحريم الله إياها على بني هاشم، فدل ذلك أن سهم ذوي القربى لم يجعل لمن يجعل له خلفًا من الصدقة
التي حرمت عليه.
وأما الذين ذهبوا إلى أن ذوي القربى في الآيتين اللتين قدمنا في أول هذا الكتاب، هم بنو هاشم، وبنو المطلب خاصةً، فإنهم احتجوا لقولهم بما روى جبير بن مطعم ﵁ عن رسول الله ﷺ في ذلك.
#5019
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠١٩ - حدثنا علي بن شيبة، ومحمد بن بحر بن مطر البغداديان قالا: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن جبير بن مطعم ﵁ قال: لما قسم رسول الله ﷺ سهم ذوي القربى به أعطى بني هاشم وبني المطلب، ولم يعط بني أمية شيئًا، فأتيت أنا وعثمان رسول الله ﷺ فقلنا: يا رسول الله! هؤلاء بنو هاشم فضلهم الله بك، فما بالنا وبني المطلب؟ وإنما نحن وهم في النسب شيء واحد، فقال: "إن بني المطلب لم يفارقوني في الجاهلية والإسلام" (36).
قالوا: فلما رأينا رسول الله ﷺ قد عمّ بعطيته ما أمر أن يعطيه ذوي قرباه بني هاشم وبني المطلب، وحرم من فوقهم فلم يعطه شيئًا، دل ذلك أن من فوقهم ليسوا من ذوي قرباه.
وهذا القول أيضًا عندنا فاسد، لأنا قد رأيناه قد حرم بني أمية، وبني نوفل، ولم يعطهم شيئًا؛ لأنهم ليسوا قرابةً، وكيف لا يكونون قرابةً، وموضعهم منه، كموضع بني المطلب؟ فلما كان بنو أمية وبنو نوفل لم يخرجوا من قرابة النبي ﷺ بتركه إعطاءهم كان كذلك من فوقهم من سائر بطون قريش لا يخرجون من قرابته بتركه إعطاءهم، وقد أعطى رسول الله ﷺ أيضًا من سهم ذوي القربى من ليس من بني هاشم، ولا من بني المطلب، ولكنه من قريش ممن يلقاه إلى أب هو أبعد من الأب من الذي يلقاه عنه بنو أمية، وبنو نوفل، وهو الزبير بن العوام ﵁.
#5020
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٢٠ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: ثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن هشام بن عروة، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن جده، أنه كان يقول: ضرب رسول الله ﷺ عام خيبر للزبير بن العوام بأربعة أسهم: سهم للزبير، وسهم لذي القربى لصفية بنت عبد المطلب، أم الزبير، وسهمين للفرس (37).
#5021
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٢١ - حدثنا محمد بن علي بن داود البغدادي، قال: ثنا سعيد بن داود الزنبري، قال: ثنا مالك بن أنس، عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن زيد بن ثابت ﵁، أن النبي ﷺ أعطى الزبير بن العوام يوم خيبر أربعة أسهم: سهمًا له مع المسلمين، وسهمين للفرس، وسهمًا لذي القربى (38).
#5022
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٢٢ - حدثنا الحسين بن عبد الرحمن الأنصاري، قال: ثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، قال: ثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: كان الزبير يضرب له في الغنم بأربعة أسهم: سهمين لفرسه، وسهمًا لذي القربي (39).
فلما كان رسول الله ﷺ قد أعطى الزبير بن العوام، لقرابته منه من سهم ذوي القربى، والزبير ليس من بني هاشم، ولا بني المطلب، وقد جعله فيما أعطاه من ذلك كبني هاشم وبني المطلب، دل ذلك أن ذوي القربى لرسول الله ﷺ هم بنو هاشم وبنو المطلب ومن سواهم من ذوي قرابته.
فإن قال قائل: إن الزبير وإن لم يكن من بني هاشم، فإن أمه منهم، وهي صفية بنت عبد المطلب بن هاشم فبهذا أعطاه رسول الله ﷺ ما أعطاه، فقام عنده بموضعه منه بأمه مقام غيره من بني هاشم.
قيل له: لو كان ما وصفت كما ذكرت، إذًا لأعطى من سواه من غير بني هاشم، ممن أمه من بني هاشم، وقد كان بحضرته من غير بني هاشم ممن أمهاتهم هاشميات، ممن هو أمس برسول الله ﷺ بنسب أمه رحمًا من الزبير، منهم أمامة ابنة أبي العاص بن الربيع، وقد حرمها رسول الله ﷺ فلم يعطها شيئًا من سهم ذوي القربى إذ حرم بني أمية، وهي من بني أمية، ولم يعطها رسول الله ﷺ بأمها الهاشمية، وهي زينب ابنة رسول الله ﷺ ورضي الله عنها، وحرم أيضًا جعدة بن هبيرة المخزومي فلم يعطه شيئًا، وأمه أم هانئ ابنة أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم فلم يعطه بأمه شيئًا إذ كانت من بني هاشم، فدل ذلك أن المعنى الذي أعطى به رسول الله ﷺ الزبير بن العوام ما أعطاه من سهم ذوي القربى، ليس لقرابته لأمه، ولكنه لمعنًى غير ذلك.
فثبت بما ذكرنا أن ذوي قربي رسول الله ﷺ: هم بنو هاشم، وبنو المطلب، ومن سواهم، ممن هو له قرابة من غير بني هاشم، ومن غير بني المطلب، وقد أمر الله ﷿ رسوله في غير هذه الآية ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] فلم يقصد رسول الله ﷺ بالنذارة بني هاشم وبني المطلب خاصةً، بل قد أنذر من قومه ممن هو أبعد منه رحمًا من بني أمية ومن بني نوفل.
#5023
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٢٣ - حدثنا محمد بن عبد الله الأصبهاني، قال: ثنا عباد بن يعقوب، قال: ثنا عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله، قال: قال علي ﵁: لما نزلت ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] قال لي رسول الله ﷺ: "يا علي! اجمع لي بني هاشم وهم أربعون رجلًا، أو أربعون إلا رجلًا … "، ثم ذكر الحديث (40).
قال أبو جعفر ﵁: ففي هذا الحديث أنه قصد بالنذارة إلى بني هاشم خاصةً.
#5024
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٢٤ - فحدثنا محمد بن عبد الله الأصبهاني، قال: ثنا محمد بن حميد، قال: ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الغفار بن القاسم، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، عن علي ﵃ … مثله، غير أنه قال: اجمع لي بني المطلب (41).
#5025
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٢٥ - حدثنا أحمد بن داود بن موسى، قال: ثنا مسدد بن مسرهد، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن قبيصة بن مخارق، وزهير بن
عمرو، قالا: لما نزلت ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتكَ الْأَقْرَبِينَ﴾، انطلق رسول الله ﷺ إلى رضفة من جبل، فعلا، أعلاها، ثم قال: يا بني عبد مناف! إني نذير" (42).
ففي هذا الحديث إدخاله بني عبد مناف مع من هو أقرب إليه منهم من قرابته.
#5026
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٢٦ - حدثنا ربيع بن سليمان، قال: ثنا أبو الأسود، وحسان بن غالب، قالا: ثنا ضمام بن إسماعيل، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "يا بني هاشم، يا بني قصي، يا بني عبد مناف! أنا النذير، والموت المغير، والساعة الموعد" (43).
ففي هذا الحديث أنه دعا بني قصي مع من هو أقرب إليه منهم.
#5027
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٢٧ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا أبو الوليد، وعفان، عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، عن أبي هريرة ﵁ قال: لما نزلت
﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾، قام نبي الله ﷺ فنادى: يا بني كعب بن لؤي أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد مناف! أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني هاشم! أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب! أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة ابنة محمد! أنقذي نفسك من النار، فإني لا أملك لكم من الله شيئًا غير أن لكم رِحمًا سأبلّها ببلالها" (44).
ففي هذا الحديث أنه أنذر بني كعب بن لؤي مع من هو أقرب إليه منهم، وفي الحديث أيضًا أنه جعلهم جميعًا، ذوي أرحام.
#5028
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٢٨ - حدثنا فهد بن سليمان، قال: ثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: ثنا أبي، قال: ثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: لما نزلت: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] صعد رسول الله ﷺ على الصفا فجعل ينادي: "يا بني عدي، يا بني فلان" لبطون قريش، حتى اجتمعو، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولًا لينظر، وجاء أبو لهب وقريش، فاجتمعوا فقال: "أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلًا بالوادي تريد أن تغير عليكم، أكنتم مصدقي؟ "، قالوا: نعم، ما جربنا
عليك إلا صدقًا، قال: "فإني نذير لكم، بين يدي عذاب شديد" (45).
ففي هذا الحديث أنه دعا بطون قريش كلها.
#5029
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٢٩ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: ثنا سلامة بن روح، قال ثنا [عقيل] بن خالد، قال: حدثني الزهري، قال: ثنا سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ حين أنزل عليه ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]: "يا معشر قريش اشتروا أنفسكم من الله لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا بني عبد مناف اشتروا أنفسكم من الله لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئًا، يا صفية عمة رسول الله، لا أغني عنك من الله شيئًا، يا فاطمة ابنة رسول الله، لا أغني عنك من الله شيئًا" (46).
#5030
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٣٠ - حدثنا يونس، قال أخبرنا ابن وهب، قال أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سعيد، وأبو سلمة، أن أبا هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ … ثم ذكر مثله، غير أنه قال: "يا صفية، يا فاطمة" (47).
فلما كان رسول الله ﷺ لما أمره الله ﷿ أن ينذر عشيرته الأقربين أنذر قريشًا بعيدها وقريبها، دل ذلك أنهم جميعًا ذوو قرابته، ولولا ذلك لقصد بإنذاره إلى ذوي قرابته منهم، وترك من ليس منهم بذوي قرابة له، فلم ينذره كما لم ينذر من يجمعه وإياه أب غير قريش.
فإن قال قائل: إنه إنما جمع قريشًا كلها فأنذرها؛ لأن الله ﷿ أمره أن ينذر عشيرته الأقربين، ولا عشيرة له أقرب من قريش، فلذلك دعا قريشًا كلها إذ كانت بأجمعها عشيرته التي هي أقرب العشائر إليه، قيل له: لو كان كما ذكرت إذًا كان يقول: وأنذر عشيرتك القربى ولكنه ﷿ لم يقل له كذلك، وقال له ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، فأعلمه أن كل أهل هذه العشيرة من أقربيه، فبطل بما ذكرنا قول من جعل ذا قربي رسول الله ﷺ، بني هاشم، وبني المطلب خاصةً وفيما ذكرنا من بعد هذه الحجة التي احتججنا بها ما يغنينا عن الاحتجاج لقول من قال: إن ذوي قربي رسول الله ﷺ، هم: قريش كلها.
وقد روي عن عبد الله بن عباس ﵄ في تأويل قول الله ﷿: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] ما يدل على هذا المعنى أيضًا.
#5031
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٣١ - حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم قال: ثنا الفريابي قال: ثنا سفيان،
عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن ابن عباس ﵄ في قوله ﷿ ﴿قُلْ لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] قال: أن يصلوا قرابتي، ولا يكذبوني (48).
فهذا على الخطاب لقريش كلها، فقد دل ذلك على أن قريشًا كلها ذوو قرابته وقد روي في ذلك أيضًا عن عكرمة ما يدل على هذا المعنى أيضًا.
#5032
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٣٢ - حدثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا الفريابي، قال: ثنا يحيى بن أيوب البجلي، قال: سألت عكرمة عن قول الله ﷿ ﴿قُلْ لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] قال: كانت قرابات النبي ﷺ من بطون قريش كلها، فكانوا أشد الناس له أذًى، فأنزل الله تعالى فيهم ﴿قُلْ لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] (49).
#5033
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٣٣ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا الحجاج بن نُصَير، عن عمر بن فروخ، عن حبيب بن الزبير قال: أتى رجل عكرمة فقال: يا أبا عبد الله! قول الله ﷿ ﴿قُلْ لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] قال: أسبائي أنت؟ قال: لست بسبائي، ولكني أريد أن أعلم، قال: إن كنت تريد أن تعلم فإنه لم يكن حي من أحياء قريش إلا
وقد عرق فيهم رسول الله ﷺ، قد كانت قريش يصلون أرحامهم من قبله، فما عدا إذا جاء نبي الله ﷺ فدعاهم إلى الإسلام، فقطعوه ومنعوه، وحرموه، فقال الله ﷿: ﴿قُلْ لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾، أن تصلوني لما كنتم تصلون به قرابتكم قبلي" (50).
وقد روي عن مجاهد في ذلك أيضًا ما يدل على هذا المعنى.
#5034
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٣٤ - حدثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا الفريابي، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿قُلْ لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] أن تتبعوني وتصدقوني، وتصلوا رحمي (51).
ففي ما روينا عن عبد الله بن عباس ﵄، وعن عكرمة، وعن مجاهد، في تأويل هذه الآية ما يدل على أن قريشًا كلها ذوو قرابة لرسول الله ﷺ، وقد وافق ذلك ما ذكرناه في تأويل قول الله ﷿ "وأنذر عشيرتك الأقربين" غير أنه قد روي عن الحسن في تأويل هذه الآية وجه يخالف هذا الوجه.
#5035
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٣٥ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، عن هُشيم،
عن منصور بن زاذان، عن الحسن في قوله: ﴿قُلْ لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] قال التقرب إلى الله بالعمل الصالح (52).
فأما من ذهب إلى أن قريشًا من ذوي قربي رسول الله ﷺ، وأن من ذوي القربي أيضًا من مسه برَحِم من قبل أمهاته إلى أقصى كل أب، لكل أم من أمهاته من العشيرة التي هي منها، فإنه احتج لما ذهب إليه من ذلك بالنظر، وقال: رأيت الرجل بنسبته من أبيه ومن أمه مختلفًا، ولم يمنعه اختلاف نسبه منهما إن كان ابنًا لهما، ثم رأيناه يكون له قرابة لكل واحد منهما، فيكون بموضعه من أبيه قرابة لذي قرابة أبيه، ويكون بموضعه من أمه قرابة لذي قربي أمه.
ألا ترى أنه يرث إخوته لأبيه وإخوته لأمه، وترثه إخوته لأبيه وإخوته لأمه، وإن كان ميراث فريق ممن ذكرنا مخالفًا لميراث الفريق الآخر، وليس اختلاف ذلك بمانع منه القرابة، فلما كان ذوو قربي أمه قد صاروا له قرابةً، كما أن ذوي قربي أبيه قد صاروا له قرابةً كان ما يستحقه ذوو قربى أبيه بقرابتهم منه يستحق ذوو قربى أمه بقرابتهم منه مثله.
وقد تكلم أهل العلم في مثل هذا في رجل أوصى لذي قرابة فلان بثلث ماله، فقالوا في ذلك أقوالًا سنبينها، ونبين مذهب صاحب كل قول منها الذي أداه إلى قوله
الذي قاله منها في كتابنا هذا إن شاء الله تعالى، فكان أبو حنيفة ﵀ قال: هي كل ذي رحم محرم من فلان الموصى لقرابته بما أوصى لهم به من قبل أبيه، ومن قبل أمه، غير أنه يبدأ في ذلك بمن كانت قرابته منه من قبل أبيه، على من كانت قرابته منه من قبل أمه، وتفسير ذلك أن يكون له عم وخال، فقرابة عمه منه من قبل أبيه كقرابة خاله منه من قبل أمه، فيبدأ في ذلك عمه على خاله، فيجعل الوصية له.
وكان زفر بن الهذيل يقول: الوصية لكل من قرب منه من قبل أبيه أو من قبل أمه، دون من كان أبعد منه منهم، وسواء في ذلك من كان منهم ذا رِحم للموصي لقرابته، ومن لم يكن منهم ذا رحم.
وقال أبو يوسف ومحمد ﵀: الوصية في ذلك لكل من جمعه، وفلانًا أب واحد، منذ كانت الهجرة من قبل أبيه، أو من قبل أمه، وسويّا في ذلك بين من بعُد منهم وبين من قُرب، وبين من كانت رحِمُه محرمةً منهم، وبين من كانت رحمه منهم غير محرمة، ولم يفصلا في ذلك بين من كانت رحمه منهم من قبل الأب على من كانت رحمه منهم من قبل الأم.
وكان آخرون يذهبون (53) في ذلك إلى أن الوصية بما وصفنا لكل من جمعه والموصي لقرابته أبوه الثالث إلى من هو أسفل من ذلك، وكان آخر يذهبون في ذلك إلى أن الوصية لكل من جمعه وفلانًا الموصى لقرابته أبوه الرابع إلى من هو أسفل من ذلك.
وكان آخرون يذهبون (54) في ذلك إلى أن الوصية فيما ذكرنا لكل من جمعه وفلانًا الموصى لقرابته، أب واحد في الإسلام أو في الجاهلية ممن يرجع بآبائه أو بأمهاته إليه، إما عن أب، وإما عن أم إلى أن يلقاه يثبت به المواريث ويقوم به الشهادات.
فأما ما ذهب إليه أبو حنيفة ﵀، مما ذكرنا في هذا الفصل ففاسد عندنا؛ لأن رسول الله ﷺ لما قسم سهم ذوي القربى أعطى بني هاشم وبني المطلب، وأكثرهم غير ذوي أرحام محرمة.
وقد روي عن رسول الله ﷺ أنه أمر أبا طلحة أن يجعل شيئًا من ماله قد جاء به إلى النبي ﷺ لله ولرسوله فأمره رسول الله ﷺ أن يجعل في فقراء قرابته، فجعله أبو طلحة لأبي بن كعب، والحسان بن ثابت ﵄، فأما حسان فيلقاه عند أبيه الثالث، وأما أبي، فيلقاه عند أبيه السابع، وليسا بذوي أرحام منه محرمة. وجاءت بذلك الآثار، فمنها ما
#5036
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٣٦ - حدثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: ثنا أحمد بن خالد الوهبي، قال: ثنا الماجشون، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك ﵁، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] جاء أبو طلحة ورسول الله ﷺ على المنبر، قال: وكان دار أبي جعفر والدار التي تليها إلى قصر -حُدَيلة حوائط،
قال: وكان قصر حُدَيلة حوائط لأبي طلحة فيها بئر، كان النبي ﷺ يدخلها فيشرب من مائها، ويأكل ثمرها، فجاءه أبو طلحة ورسول الله ﷺ على المنبر فقال: إن الله يقول: ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] فإن أحب أموالي إلي هذه البئر فهي لله ولرسوله، أرجو بره وذخره اجعله يا رسول الله! حيث أراك الله، فقال رسول الله ﷺ: "بخ يا أبا طلحة، مال رابح، قد قبلناه منك، ورددناه عليك، فاجعله في الأقربين". قال: فتصدق أبو طلحة على ذوي رحمه، فكان منهم أبي بن كعب، وحسان بن ثابت. قال: فباع حسان نصيبه من معاوية، فقيل له: إن حسانا يبيع صدقة أبي طلحة. فقال: لا أبيع صاعًا بصاع من دراهم (55).
#5037
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٣٧ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: ثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك ﵁ قال: لما نزلت هذه الآية ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] قال: أو قال: ﴿مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥] جاء أبو طلحة فقال: يا رسول الله! حائطي الذي بمكان كذا وكذا، لو استطعت أن أسره لم أعلنه قال: اجعله في فقراء قرابتك، وفقراء أهلك" (56).
#5038
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٣٨ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: ثنا أبي، عن ثمامة، قال: قال أنس: كانت لأبي طلحة أرض فجعلها الله ﷿، فجاء النبي ﷺ، فقال: "اجعلها في فقراء قرابتك"، فجعلها لحسان وأبي. قال أبي، عن ثمامة، عن أنس رضي الله تعالى عنه، وكانا أقرب إليه مني (57).
#5039
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٣٩ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، أن مالكًا حدثه، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أنس بن مالك ﵁ يقول: كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالا من نخل، وكان أحب أمواله إليه حائط حديلة، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله ﷺ يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب، قال أنس: فلما نزلت هذه الآية ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] قام أبو طلحة إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إن الله ﷿ يقول في كتابه: ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] وإن أحب الأموال إليّ الحائط، فإنها صدقة أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله! حيث شئت. فقال رسول الله ﷺ: "بخ، ذلك مال رابح، بخ، ذلك مال رابح، وقد سمعت ما قلت فيه، وأنا أرى أن تجعلها في الأقربين". فقال أبو طلحة أفعل يا رسول الله! فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني
عمه (58).
قال أبو جعفر: فهذا أبو طلحة ﵁ قد جعلها في أبيّ وحسان، وإنما يلتقي هو وأبي عند أبيه السابع؛ لأن أبا طلحة اسمه: زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وحسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وكلاهما ليس بذي رحم محرم منه، فدل ذلك على فساد قول من زعم أن القرابة ليست إلا من كانت رحمه رحمًا محرمةً.
وأما ما ذهب إليه زفر بن الهذيل بما قد حكينا عنه في هذا الفصل ففاسد أيضًا؛ لأنا رأينا رسول الله ﷺ لما أعطى بني هاشم وبني المطلب ما أعطاهم من سهم ذوي القربي، قد سوي بين من قربت رحمه منه، وبين من بعدت رحمه منهم منه، وهم جميعًا له ذوو قرابة، فلو كان من قرب منه يحجب من بعد منه إذا لما أعطاه بعيدًا مع قريب؛ لأن الله ﷿ إنما أمره أن يعطي ذا قرابته ولم يكن ليخالف ما أمره به، وهذا أبو طلحة فقد جمع في عطيته أبي بن كعب، وحسان بن ثابت، وأحدهما أقرب إليه من الآخر إن كانا من ذوي قرابته، ولم يكن لما فعل من ذلك مخالفًا لما أمره رسول الله ﷺ، كما لم يكن رسول الله
ﷺ في إعطائه بني المطلب مع بني هاشم مخالفًا لما أمر الله في إعطائه من أمره بإعطائه من قرابته.
وأما ما ذهب إليه الذين قالوا: قرابة الرجل كل من جمعه وإياه أبوه الرابع إلى من هو أسفل منه من آبائه ففاسد أيضًا؛ لأن أهله الذين ذهبوا إليه أيضًا دلهم عليه فيما ذكروا إعطاء رسول الله ﷺ من سهم ذوي القربى بني المطلب، وهم بنو أبيه الرابع، ولم يعط بني أبيه الخامس ولا بني أحد من آبائه الذين فوق ذلك، وقد رأيناه ﷺ حرم بني أمية وبني نوفل فلم يعطهم شيئًا ليس لأنهم ليسوا من ذوي قرابته، فكذلك يحتمل أيضًا أن يكون إذ حرم من فوقهم أن يكون ذلك منه، ليس لأنهم ليسوا من قرابته، وهذا أبو طلحة فقد أعطى ما أمره الله والنبي ﷺ بإعطائه إياه ذا قرابته الفقراء بعض بني أبيه السابع، فلم يكن بذلك أبو طلحة ﵁ لما أمره به رسول الله ﷺ مخالفًا، ولا أنكر رسول الله ﷺ ما فعله ذلك.
فأما ما ذهب إليه أن قرابة الرجل كل من جمعه وإياه أبوه الثالث إلى من هو أسفل من ذلك فإنهم قالوا: لما قسم رسول الله ﷺ سهم ذوي القربى أعطى بني هاشم جميعًا، وهم بنو أبيه الثالث، فكانوا قرابتهم منه، وأعطى بني المطلب ما أعطاهم؛ لأنهم حلفاؤه، ولو كان أعطاهم لأنهم قرابته لأعطى من هو في القرابة مثلهم من بني أمية، وبني نوفل.
فهذا القول عندنا فاسد؛ لأن رسول الله ﷺ لو كان أعطى بني المطلب بالحلف
لا بالقرابة لأعطى جميع حلفائه، فقد كانت خزاعة حلفاءه، ولقد ناشده عمرو بن سالم الخزاعي بذلك الحلف.
#5040
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٤٠ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، قال: لما وادع رسول الله ﷺ أهلَ مكة، وكانت خزاعةُ حلفاء رسول الله ﷺ في الجاهلية، وكانت بنو بكر حلفاء قريش، فدخلت خزاعة في صلح رسول الله ﷺ، ودخلت بنو بكر في صلح قريش، فكانت بين خزاعة وبين بكر بعدُ قتالٌ، فأمدتهم قريش بسلاح وطعام وظلّلوا عليهم، وظهرت بنو بكر على خزاعة، فقتلوا فيهم.
فقدم وافد خزاعة على رسول الله ﷺ، فأخبر بما صنع القوم، ودعاه إلى النصرة، وأنشد في ذلك:
لا همّ إني ناشد محمدًا … حلفَ أبينا وأبيه الأتْلَدا
والدًا كنا وكنتَ ولدًا … إن قريشًا أخلفوك الموعِدَا
وزعموا أن لستُ أدعو أحدًا … ونقضوا ميثاقك المؤكدًا
وجعلوا لي بكداء رُصَّدًا … وهم أذلّ وأقلّ عددًا
وهم أتونا بالوَتِير هُجَّدًا … وقتلونا ركّعًا وسجدًا
ثمّة أسلمنا ولم ننزع يدًا … فانصر رسولَ الله نصرا عتَدَا
وابعث جنود الله تأتي مَددًا … في فَلْق كالبحر يأتي مزبدا
فيهم رسول الله قد تجردا … إن سيم خسفًا وجهُه تربّدا
قال حماد: وهذا الشعر بعضه عن أيوب، وبعضه عن يزيد بن حازم، وأكثره عن محمد بن إسحاق (59).
#5041
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٤١ - حدثنا فهد بن سليمان قال: ثنا يوسف بن بهلول، قال: ثنا عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري وغيره نحوه، غير أنه ذكر أن المناشد لرسول الله ﷺ بهذا الشعر عمرو بن سالم (60).
فلما كان رسول الله ﷺ لم يدخل خزاعة في سهم ذوي القربي للحلف الذي بينه وبينهم استحال أن يكون إعطاء بني المطلب للحلف، ولو كان إعطاؤهم للحلف أيضًا لأعطى موالي بني هاشم وهو فلم يعطهم شيئًا.
وأما ما ذهب أبو يوسف ومحمد بن الحسن رحمهما الله مما قد ذكرناه عنهما، فهو أحسن هذه الأقوال كلها عندنا؛ لأنا رأينا الناس في دهرنا هذا ينسبون إلى العباس، وكذلك آل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل الزبير وطلحة، كل هؤلاء لا ينسب
أولادهم إلى أبيهم الأعلى، فيقال: بنو العباس، وبنو علي، وبنو من ذكرنا، حتى قد صار ذلك يجمعهم، وحتى قد صاروا بآبائهم متفرقين كأهل العشائر المختلفة.
فإن قال قائل: رأينا رسول الله ﷺ لما قسم سهم ذوي القربي، إنما جعله فيمن يجمعه وإياه أب جاهلي، فكان بنو ذلك الأب من ذوي قرابته، وكذلك من أعطاه أبو طلحة ما أعطاه ممن ذكرنا فإنما يجمعهم وإياه أب جاهلي، فلم قلتم: إن قرابة الرجل هي من جمعه وإياه أقصى آبائه في الإسلام؟.
قيل له: قد ذكرنا فيها تقدم منّا في كتابنا هذا أن رسول الله ﷺ أعطى قرابةً، ومنع قرابةً، وقد كان كل من أعطاه وكل من حرمه ممن لم يعطه، ممن موضعه منه، وموضع الذي أعطاه يجمعه وإياهم عشيرة واحدة ينسبون إليها، حتى يقال لهم جميعًا: هؤلاء القريشيون، ولا ينسبون إلى ما بعد قريش، فيقال: هؤلاء الكنانيون، فصار أهل العشيرة جميعًا بني أب واحد وقرابة واحدة، وبانوا ممن سواهم فلم ينسبوا إليه.
فكذلك أيضًا كل أب حدث في الإسلام صار فخذًا أو صار عشيرةً ينسب ولده إليه في الإسلام، فكان هو وولده ينسبون جميعًا إلى عشيرة واحدة قد تقدمت الإسلام، فهم جميعًا من أهل تلك العشيرة.
هذا أحسن الأقوال في هذا الباب عندنا، والله نسأله التوفيق.
ثم رجعنا إلى ما أعطى رسول الله ﷺ ذوي، قرباه فوجدنا الناس قد اختلفوا في ذلك.
فقال بعضهم (61): أعطاه بحق قد وجب لهم بذكر الله ﷿ إياهم في آية الغنائم، وفي آية الفيء، ولم يكن لرسول الله ﷺ منعهم من ذلك، ولا التخطي به عنهم إلى غيرهم ولأنفسهم من خمس جميع الفيء، ومن خمس خمس جميع الغنائم كما ليس له منه منع المقاتلة من أربعة أخماس الغنائم، ولا التخطي به عنهم إلى غيرهم.
وقال آخرون (62): لم يجب لذي قرابة رسول الله ﷺ حق في الفيء، ولا في خمس الغنائم بالآيتين اللتين ذكرتهما في أول كتابنا هذا، وإنما وكد الله أمرهم بذكره إياهم في هاتين الآيتين، ثم لا يجب بعد ذلك لهم في الفيء وخمس الغنائم إلا كما يجب لغيرهم من سائر فقراء المسلمين الذين لا قرابة بينهم وبين رسول الله ﷺ وقد روي هذا القول عن عمر بن عبد العزيز ﵀.
#5042
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٤٢ - حدثنا روح بن الفرج، قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: حدثني ثابت بن يعقوب، عن سعيد بن داود بن أبي الزنبر، عن مالك بن أنس، عن عمه أبي سهيل بن مالك، قال: هذا كتاب عمر بن عبد العزيز في الفيء والمغنم: أما بعد فإن الله ﷿ أنزل القرآن على محمد ﷺ بصائر ورحمةً لقوم يؤمنون، فشرع فيه الدين، وأبهج به السبيل، وصرف به القول، وبين ما يؤتى مما ينال به من، رضوانه، وما ينتهى عنه من
مناهيه ومَسَاخطه، ثم أحل حلاله الذي وسع به، وحرم حرامه فجعله مرغوبًا عنه، مسخوطًا على أهله، وجعل مما رحم به هذه الأمة، ووسع به عليهم ما أحل من المغنم، وبسط منه ولم يحظره عليهم كما ابتلى به أهل النبوة والكتاب ممن كان قبلهم، فكان من ذلك ما نفل رسول الله ﷺ لخاصة دون الناس مما غنمه من أموال بني قريظة والنضير، إذ يقول الله حينئذ ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٦)﴾ [الحشر: ٦]، فكانت تلك الأموال خالصةٌ لرسول الله ﷺ لم يجب فيها خمس ولا مغنم ليولي الله ورسوله أمره، واختار أهل الحاجة بها السابقة على ما يلهمه من ذلك، ويأذن له به فلم يضر بها رسول الله ﷺ ولم يخترها لنفسه، ولا لأقاربه، ولم يخصص بهذا منهم بفرض ولا سهمان، ولكن آثر بأوسعها وأكثرها أهل الحق والقدمة من المهاجرين ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (٨)﴾ [الحشر: ٨]، وقسم الله طوائف منها في أهل الحاجة من الأنصار، وحبس رسول الله ﷺ فريقًا منها لنائبته وحقه وما يعروه، غير مفتقد شيئًا منها ولا مستأثر به، ولا مريد أن يؤتيه أحدًا بعده، فجعله صدقةً لا يورث لأحد فيه هادة في الدنيا، ومحقرة لها وأثرة لما عند الله، فهذا الذي لم يوجف فيه خيل ولا ركاب، ومن الأنفال التي آثر الله بها رسوله ولم يجعل لأحد فيها مثل الذي جعل له من المغنم الذي فيه اختلاف من اختلف قول الله ﷿ ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ
مِنكُمْ﴾ [الحشر: ٧]، ثم قال ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧]، فأما قوله: ﴿فَلِلَّهِ﴾ [الحشر: ٧] فإن الله ﵎ غني عن الدنيا وأهلها وكل ما فيها، وله ذلك كله، ولكنه يقول: اجعلوه في سبيله التي أمر بها، وقوله ﴿وَلِلرَّسُولِ﴾ [الحشر: ٧] فإن الرسول لم يكن له حظ في المغنم إلا كحظ العامة من المسلمين، ولكنه يقول: إلى الرسول قسمته والعمل به والحكومة فيه، فأما قوله: ﴿وَلِذِى الْقُرْبَى﴾ [الحشر: ٧] فقد ظن جهلة من الناس أن لذي قربي محمد ﷺ سهمًا مفروضًا من المغنم، قطع عنهم ولم يؤته إياهم، ولو كان كذلك، لبينه كما بين فرائض المواريث في النصف، والربع، والسدس والثمن، وما نقص حظهم من ذلك غناء كان عند أحدهم، أو فقر، كما لا يقطع ذلك حظ الورثة من سهامهم، ولكن رسول الله ﷺ قد نفل لهم في ذلك شيئًا من المغنم، من العقار، والسبي، والمواشي، والعروض، والصامت، ولكنه لم يكن في شيء من ذلك فرض يعلم، ولا أثر يقتدى به، حتى قبض الله نبيه ﷺ إلا أنه قد قسم فيهم قسمًا يوم خيبر لم يعم بذلك يومئذ عامتهم ولم يخصص قريبًا دون آخر أحوج منه، لقد أعطى يومئذ من ليست له قرابة، وذلك لما شكوا إليه من الحاجة، وما كان منهم في جنبه من قومهم، وما خلص إلى حلفائهم من ذلك، فلم يفضلهم عليهم لقرابتهم، ولو كان لذي القربى حق كما ظن أولئك لكان أخواله ذوي قربي وأخوال أبيه وجده وكل من ضربه برحم فإنها القربى كلها، وكما لو كان ذلك كما ظنوا لأعطاهم إياه أبو بكر وعمر ﵄ بعدما وسع الفيء وكثر، وأبو الحسن ﵁ حين ملك ما
ملك ولم يكن عليه فيه قائل، أفلا علّمهم من ذلك أمرًا يعمل به فيهم، ويعرف بعده، ولو كان ذلك كما زعموا لما قال الله تعالى ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ﴾ [الحشر: ٧] فإن من ذوي قرابة رسول الله ﷺ، ولمن كان غنيا وكان في سعة يوم ينزل القرآن وبعد ذلك، فلو كان ذلك السهم جائزًا له ولهم كانت تلك دولة بل كانت ميراثًا لقرابته لا يحل لأحد قطعها ولا نقضها، ولكنه يقول: لذي قربي بحقهم وقرابتهم في الحاجة، والحق اللازم كحق المسلمين في مسكنته وحاجته، فإذا استغنى فلا حق، له واليتيم في يتمه، وإن كان اليتيم ورث عن وارثه فلا حق له، وابن السبيل في سفره وصيرورته إن كان كبير المال موسعًا عليه فلا حق له فيه، ورد ذلك الحق إلى أهل الحاجة، وبعث الله الذين بعث، وذكر اليتيم ذا المقربة والمسكين ذا المتربة، كل هؤلاء هكذا لم يكن نبي الله ﷺ ولا صالح من مضى ليدعوا حقا فرضه الله ﷿ الذي قرابة رسول الله ﷺ ويقومون لهم بحق الله فيه، كما قال: "أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة" وأحكام القرآن ولقد أمضوا على ذلك عطايا من عطايا وضعها في أفياء الناس وإن بعض من أعطي من تلك العطايا لمن هو على غير دين الإسلام، فأمضوا ذلك لهم، فمن زعم غير هذا كان مفتريًا متقولًا على الله ﷿ ورسوله، وصالح المؤمنين من الذين اتبعوا غير الحق، وأما قول من يقول في الخمس: إن الله ﷿ فرضه فرائض معلومةً فيها حق من سمى، فإن الخمس في هذا الأمر بمنزلة المغنم، وقد أتى الله نبيه ﷺ سبيًا، فأخذ منه أناسًا، وترك ابنته، وقد أرأته يديها من محل الرحى، فوكلها إلى ذكر الله تعالى والتسبيح، فهذه ادعت حقا لقرابته، ولو كان هذا الخمس والفيء على ما ظن من يقول هذا القول كان ذلك حيفًا على المسلمين،
واعتزامًا لما أفاء الله عليهم، ولما عطل قسم ذلك فيمن يدعي فيه بالقرابة والنسب والوراثة، ولدخلت فيه سهمان العصبة والنساء أمهات الأولاد، ويرى من تفقه في الدين أن ذلك غير موافق لقول الله ﷿ لنبيه ﷺ ﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرِ فَهُوَ لَكُمْ﴾ [سبأ: ٤٧) و﴿مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾، وقول الأنبياء لقومهم مثل ذلك، وما كان رسول الله ﷺ ليدعي ما ليس له، ولا ليدع حظا ولا قسمًا لنفسه ولا لغيره، واختاره الله لهم، وامتنّ عليهم فيه، ولا ليحرمهم إياه، ولقد سأله نساء بني سعد بن بكر، الفكاك وتخلية المسلمين من سباياهم بعدما كانوا فيئًا، ففككهم وأطلقهم، وقال رسول الله ﷺ وهو يسأل من أنعامهم شجرةً بردائه، فظن أنهم نزعوه عنه "لو كان عدد شجر تهامة نعمًا لقسمته بينكم، وما أنا بأحقَّ به منكم بقدرِ وبرةٍ آخذها من كاهل البعير إلا الخمس، فإنه مردود فيكم". ففي هذا بيان مواضع الفيء التي وجهها رسول الله ﷺ فيه بحكم الله تعالى، وعدل قضائه، فمن رغب عن هذا، أو ألحد فيه، وسمى رسول الله ﷺ بغير ما سماه به ربه كان بذلك مفتريًا مكذبًا محرفًا لقول الله ﷿ عن مواضعه، مصيرا بذلك ومن تابعه عليه على التكذيب وإلى ما صار إليه ضلال أهل الكتابين الذين يدعون على أنبيائهم (63).
قال أبو جعفر: وقال آخرون (64) إنما جعل الله أمر الخمس إلى نبيه ﷺ ليضعه فيمن رأى وضعه فيه من قرابته، غنيا كان أو فقيرًا مع من أمر أن يعطيه من الخمس سواهم ممن تبين في آية الخمس، ولذلك أمره في آية الفيء أيضًا.
فلما اختلفوا في هذا الاختلاف الذي وصفنا وجب أن ننظر في ذلك لنستخرج من أقوالهم هذه قولًا صحيحًا.
فاعتبرنا قول من قال: إن رسول الله ﷺ أعطى من قرابته من أعطى ما أعطاه بحق واجب لهم، لم يذكر الله إياهم في آية الغنائم، وفي آية الفيء، فوجدنا هذا القول فاسدًا؛ لأنا رأيناه ﷺ أعطى قرابةً ومنع قرابةً، فلو كان ما أضافه الله ﷿ إليهم في آية الغنائم، وفي آية الفيء على طريق الفرض منه لهم إذًا لما حرم رسول الله ﷺ منهم أحدًا، ولعمهم بما جعل الله لهم حتى لا يكون في شيء من ذلك خارجًا عما أمره الله به فيهم.
ألا يرى أن رجلًا لو أوصى لذي قرابة فلانٍ بثلث ماله، وهم يخصّون ويعرفون أن القائم بوصيته ليس له وضع الثلث في بعض القرابة دون بقيتهم، حتى يعمهم جميعًا بالثلث الذي يوصي لهم به، ويسوي بينهم فيه، وإن فعل فيه ما سوى ذلك كان مخالفًا لما أمر به وحاش لله أن يكون رسول الله ﷺ في شيء من فعله لما أمره الله به مخالفًا، ولحكمه
تاركًا.
فلما كان ما أعطى مما صرفه في ذوي قرباه لم يعم به قرابته كلها، استحال بذلك أن يكون الله ﷿ لقرابته ﷺ ما قد منعهم منه؛ لأن قرابته لو كان جعل لهم شيء بعينه، كانوا كذوي قرابة فلان الموصى لهم بثلث المال الذي ليس للوصي منع بعضهم ولا إيثار أحدهم دون أحد فبطل بذلك هذا القول.
ثم اعتبرنا قول الذين قالوا: لم يجب لذي قرابة رسول الله ﷺ حق في آية الفيء ولا في آية الغنائم، وإنما وكد أمرهم بذكر الله إياهم، أي: فيعطون لقرابتهم ولفقرهم، ولحاجتهم، فوجدنا هذا القول فاسدًا؛ لأنَّه لو كان ذلك كما قالوا لما أعطى رسول الله ﷺ أغنياء بني هاشم، منهم العباس بن عبد المطلب ﵁، فقد أعطاه معهم، وكان موسرًا في الجاهلية والإسلام، حتى لقد تعجل رسول الله ﷺ ذي القربي ليس للفقر لكن لمعنًى سواه، ولو كان للفقر أعطاهم لكان ما أعطاهم ما سبيله سبيل الصدقة، والصدقة محرمة عليهم.
#5043
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٤٣ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن بُريد ابن أبي مريم، عن أبي الحوراء السعدي، قال: قلت للحسن بن علي ﵄: ما تحفظ من رسول الله ﷺ؟ قال: أذكر أني أخذت تمرةً من تمر الصدقة فجعلتها في فيّ، فأخرجها رسول الله ﷺ فألقاها في التمر، فقال رجل: يا رسول الله! ما كان عليك في
هذه التمرة لهذا الصبي؟ فقال: "إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة" (65).
#5044
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٤٤ - حدثنا بكار بن قتيبة، وإبراهيم بن مرزوق، قالا: ثنا أبو عاصم، عن ثابت بن عمارة، عن ربيعة بن شيبان، قال: قلت للحسن … فذكر نحوه إلا أنه قال في آخره: "ولا لأحد من أهله" (66).
#5045
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٤٥ - حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن، قال: ثنا أسد بن موسى، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أبي جهضم موسى بن سالم، عن عبد الله بن عبيد الله بن عباس قال: دخلنا على ابن عباس ﵄، فقال: ما اختصنا رسول الله ﷺ بشيء دون الناس إلا بثلاث إسباغ الوضوء، وأن لا نأكل، الصدقة، وأن لا ننزي الحمر على الخيل (67).
#5046
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٤٦ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا أبو عمر الحوضي (ح)
وحدثنا حسين بن نصر، قال: ثنا شبابة بن سوّار (ح)
وحدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا علي بن الجعد (ح)
وحدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد قالوا ثنا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة ﵁ قال: أخذ الحسن بن علي ﵄ تمرةً من تمر الصدقة، فأدخلها في فيه، فقال له النبي ﷺ: كخٍ كخ، ألقها ألقها، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة" (68).
#5047
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٤٧ - حدثنا بكار بن قتيبة، وإبراهيم بن مرزوق، قالا: ثنا عبد الله بن بكر السهمي، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في إبل سائمة: "في كل أربعين ابنة لبون، من أعطاها مؤتجرًا فله أجرها، ومن منعها فأنا آخذها منه وشطر إبله، عزمة (69) من عزمات ربنا، لا يحل لأحد منا منها شيء" (70).
#5048
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٤٨ - حدثنا علي بن معبد قال: ثنا الحكم بن مروان الضرير، ح. وحدثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قالا: ثنا معرِّف بن واصل السعدي، قال: سمعت حفصة في سنة تسعين، قال ابن أبي داود في حديثه: ابنة طلق تقول: ثنا رُشَيد بن مالك أبو عميرة قال: كنا عند النبي ﷺ فأتى بطبق عليه، تمر، فقال: أصدقة أم هدية؟ فقال: بل صدقة. قال: فوضعه بين يدي القوم والحسن يتعفر (71) بين يديه، فأخذ الصبي تمرةً فجعلها في فيه، فأدخل رسول الله ﷺ أصبعه وجعله يترفق به، فأخرجها، فقذفها، ثم قال: "إنا آل محمد لا نأكل الصدقة" (72).
#5049
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٤٩ - حدثنا علي بن عبد الرحمن، قال: ثنا علي بن حكيم الأودي، قال أخبرنا شريك، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، قال: دخلت مع النبي ﷺ بيت الصدقة، فتناول الحسن تمرةً، فأخرجها من فيه وقال: إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة (73).
#5050
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٥٠ - حدثنا فهد بن سليمان، قال: ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، قال: أخبرنا
شريك … فذكر بإسناده مثله، غير أنه قال: "إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة" ولم يشك (74).
قال أبو جعفر: أفلا يرى أن الصدقة التي تحل لسائر الفقراء من غير بني هاشم من جهة الفقر لا تحل لبني هاشم من حيث تحل لغيرهم، فكذلك الفيء والغنيمة لو كان ما يعطون منها على جهة الفقر، إذًا لما حلّ لهم.
فأما ما احتج به أهل هذا القول لقولهم من أمر رسول الله ﷺ فاطمة بالتسبيح، عندما سألته أن يخدمها خادمًا عند قدوم السبي عليه فوكلها إذًا بما أمرها به من التسبيح ولم يخدمها من السبي أحدًا، فذكر في ذلك ما.
#5051
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٥١ - حدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا شعبة، عن الحكم قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يحدث عن علي ﵁، أن فاطمة رضي الله تعالى عنهما أتت رسول الله ﷺ تشكو إليه أثر الرحى في يديها، وبلغها أن النبي ﷺ أتاه سبي، فأتته تسأله خادمًا، فلم تلقه ولقيتها عائشة ﵂، فأخبرتها
الحديث، فلما جاء النبي ﷺ أخبرته بذلك، قال: فأتانا رسول الله ﷺ وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا أن نقوم، فقال: "ألا أدلكما على خير مما سألتما؟ تكبر أن الله أربعًا وثلاثين، وتسبحان الله ثلاثًا وثلاثين، وتحمدان ثلاثًا وثلاثين، إذا أخذتما مضاجعكما، فإنه خير لكما من خادم" (75).
#5052
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٥٢ - حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن، قال: ثنا أسد بن موسى، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي ﵁ أنه قال لفاطمة ذات يوم: قد جاء الله أباك بسعة من رقيق، فاستخدميه، فأتته فذكرت ذلك له، فقال: "والله لا أعطيكما، وأدع أهل الصفة يطوون بطونهم، ولا أجد ما أنفق عليهم، ولكن أبيعها وأنفق عليهم، ألا أدلكما على خير مما سألتما علّمنيه جبريل صلوات الله عليه: كبرا في دبر كل صلاة عشرًا، واحمدا عشرًا، وسبحا عشرًا فإذا أويتما إلى فراشكما". ثم ذكر مثل ما ذكر في حديث سليمان بن شعيب (76).
قال أبو جعفر: فإن قال قائل: أفلا يرى أن رسول الله ﷺ لم يخدمها من السبي خادمًا، ولو كان لها فيه حق بما ذكر الله من ذوي القربى في آية الغنيمة وفي آية الفيء إذًا لما منعها من ذلك وآثر غيرها عليها، ألا تراه يقول: "والله لا أعطيكما وأدع أهل الصفة يطوون بطونهم، ولا أجد ما أنفق عليهم".
قيل له: منعه إياها يحتمل أن يكون لأنها لم تكن عنده قرابة، ولكنها كانت عنده أقرب من القرابة؛ لأن الولد لا يجوز أن يقال هو قرابة أبيه، وإنما القرابة من بعد الولد، ألا يرى إلى قول الله ﷿ في كتابه: "قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين" فجعل الوالدين غير الأقربين، فكما كان الوالدان يخرجان من قرابة ولدهما، فكذلك ولدهما يخرج من قرابتهما.
ولقد قال محمد بن الحسن ﵀ في رجل أوصى بثلث ماله لذي قرابة فلان: إن والديه وولده لا يدخلون في ذلك؛ لأنهم أقرب من القرابة، فيحتمل أن يكون رسول الله ﷺ لم يعط فاطمة ما سألته لهذا المعنى.
فإن قال قائل: فقد روي عنه أيضًا في غير فاطمة ﵂ من بني هاشم مثل هذا أيضًا، فذكر ما
#5053
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٥٣ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: ثنا زيد بن الحباب، قال: حدثني عياش بن عقبة، قال: حدثني الفضل بن الحسن بن عمرو، عن ابن أم الحكم، أن أمه حدثته أنها ذهبت هي وأختها حتى دخلتا على فاطمة ﵂، فخرجن جميعًا، فأتين رسول الله ﷺ وقد أقبل من بعض مغازيه، ومعه رقيق، فسألنه أن يخدمهن فقال: "سبقكن يتامى أهل بدر" (77).
#5054
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٥٤ - حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، قال: ثنا محمد بن سلمة المرادي، قال أملي علينا عبد الله بن وهب عن عياش بن عقبة الحضرمي، أن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية حدثه، أن ابن أم الحكم أو ضباعة ابنتي الزبير بن عبد المطلب، حدثه عن إحداهما أنها قالت: "أصاب رسول الله ﷺ سبيًا، فذهبت أنا وأختي وفاطمة ابنة النبي ﷺ فشكونا إليه ما نحن فيه، وسألنا أن يعطينا شيئًا من السبي، فقال النبي ﷺ: "سبقكن يتامى بدر، ولكن سأدلكن على ما هو خير لكن، تكبرن الله على إثر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين تكبيرةً، وثلاثًا وثلاثين تسبيحةً، وثلاثًا وثلاثين تحميدةً، ولا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، واحدة" قال عياش: وهما ابنتا الله عم رسول الله ﷺ (78).
#5055
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٥٥ - حدثنا يحيى بن عثمان، قال: ثنا أصبغ بن الفرج، قال: ثنا عبد الله بن وهب … فذكر بإسناده مثله، غير أنه قال: ولا أدري ما اسم الرجل ولا اسم أبيه؟ (79).
قيل له: ليس هذا حجة لك على من أوجب سهم ذوي القربي؛ لأنَّه إنما يوجبه لمن رأى النبي ﷺ إيثاره به، فقد يجوز أن يكون آثر به ذا قرباه من يتامى أهل بدر، ومن الضعفاء الذين قد صاروا لضعفهم من أهل الصفة.
فلما انتفى قول من رأى سهم ذوي القربى واحد بجملتهم على أنهم عنده بنو هاشم وبنو المطلب خاصةً لا يُتخطّون إلى غيرهم، وقول من قال: إن حق ذوي القربى في خمس الغنائم، وفي الفيء بفقرهم ولحاجتهم بما احتججنا به على كل واحد من القولين، ثبت القول الآخر، وهو: أن رسول الله ﷺ قد كان له أن يخص به من شاء منهم، ويحرم من شاء منهم.
فإن قال قائل: وما دليلك على ذلك؟.
قيل له: قد ذكرنا من الدلائل على ذلك فيما تقدم من هذا الكتاب ما يغنينا عن إعادته هاهنا مع أنا نزيد في ذلك بيانًا أيضًا.
#5056
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٥٦ - حدثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، قال: ثنا جويرية بن أسماء، عن مالك بن أنس، عن الزهري، أن عبد الله بن عبد الله بن نوفل بن الحارث حدثه، أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث حدثه، قال: اجتمع ربيعه بن الحارث والعباس بن عبد المطلب ﵁ فقالا: لو بعثنا هذين الغلامين لي والفضل بن عباس على الصدقة، فأدّيا ما يؤدّي الناس، وأصابا ما يصيب الناس، قال: فبينا هما في ذلك جاء علي بن أبي طالب ﵁ ووقف عليهما، فذكرا ذلك له فقال علي: لا تفعلا، فوالله! ما
هو بفاعل، فقالا: ما يمنعك هذا إلا نفاسةً علينا، فوالله لقد نِلتَ صهر رسول الله ﷺ فما نَفْسنا عليك، فقال علي ﵁: أنا أبو حسن أرسِلاهما فانطلقا، واضطجع، فلما صلى رسول الله ﷺ الظهر، سبقناه إلى الحجرة، فقمنا عندها حتى جاء، فأخذ بآذاننا فقال: "أخرجا ما تضمران"، ثم دخل ودخلنا عليه، وهو يومئذ عند زينب ابنة جحش، فتواكلنا الكلام، ثم تكلم أحدُنا فقال: يا رسول الله! أنت أبرّ الناس وأوصل الناس، وقد بلغنا النكاح وقد جئناك لتؤمّرنا على بعض الصدقات، فنؤدي إليك كما يؤدون، ونصيب كما يصيبون، فسكت حتى أردنا أن نكلمه، وجعلت زينب ﵁ تلمع (80) إلينا من وراء الحجاب: أن لا تكلماه، فقال: "إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنا هي أوساخ الناس، ادعوا لي محمية -وكان على الخمس- ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب" فجاءاه، فقال لمحمية: "أنكح هذا الغلام ابنتك، للفضل بن عباس"، فأنكحه، وقال لنوفل بن الحارث: "أنكح هذا الغلام ابنتك"، فأنكحني، فقال لمحمية: "أصدق عنهما من الخمس كذا وكذا" (81).
أفلا ترى أن رسول الله ﷺ أمر محمية أن يصدق عنهما من الخمس، ولم يقسم الخمس بعد ذلك عن عدد بني هاشم، وبني المطلب، فيعلم مقدار ما لكل واحد منهم، فدل ذلك على أنه أتى ما سمى الله لذوي القربى في الآيتين اللتين ذكرناهما في صدر كتابنا
هذا، ليس لقوم بأعيانهم لقرابتهم، لو كان ذلك كذلك إذًا لوجب التسوية فيه بينهم، وإذًا لما كان رسول الله ﷺ يحبسه في يد محمية دون أهله حتى يضعه فيهم، كما لم يحبس أربعة أخماس الغنائم عن أهلها، ولم يولّ عليها حافظًا دون أهلها.
ففي تولية النبي ﷺ على الخمس من الغنائم من يحفظه حتى يضعه فيمن يأمره النبي ﷺ فوضعه فيه دليل على أن حكمه إليه فيمن يرى في ذوي قرباه، ولو كان لذوي القربي حق بعينه لا يجوز أن يصرف سهم عن كل واحد منهم حظه منه إلى من سواه، وإن كانوا أولي قربي لما كان رسول الله ﷺ يحبس حقا للفضل بن العباس بن عبد المطلب، ولا لعبد المطلب بن ربيعة بن الحارث ولا عن غيرهما، حتى يؤدي إلى كل واحد منهم حقه، ولما احتاج الفضل بن العباس وعبد المطلب بن ربيعة أن يصدق عنهما شيئًا قد جعله الله لهما بالآية التي ذكرهم فيها.
ففي انتفاء ما ذكرنا دليل صحيح وحجة قائمة أن ما كان رسول الله ﷺ جعله في ذوي قرباه الذين جعله فيهم، وما قد كان له صرفه عنهم إلى ذوي قرباه مثلهم، وإن بعضهم لم يكن أولى به من بعض إلا من رأى رسول الله ﷺ وضعه فيه منهم، فيكون بذلك أولى ممن رأى يحظّيه به منهم، وفي ذلك أيضًا حجة أخرى وهي: أن
#5057
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٥٧ - فهد بن سليمان بن يحيى قد حدثنا، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن شقيق، عن رجل من بلقين، قال: أتيت النبي ﷺ وهو بوادي القرى، فقلت: يا رسول الله! لمن المغنم؟ فقال: "الله سهم، ولهؤلاء أربعة أسهم"، قلت: فهل أحد أحق بشيء من المغنم من أحد؟ قال: "لا، حتى السهم يأخذه
أحدكم من جنبه فليس بأحق به من أخيه" (82).
#5058
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٥٨ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا يوسف بن عدي، قال: ثنا ابن المبارك، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن رجل من بلقين، عن رسول الله ﷺ … مثله (83).
#5059
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٥٩ - حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: ثنا أسد بن موسى، قال: ثنا شعبة، عن أبي جمرة قال: كنت أقعد مع ابن عباس ﵄ فقال: إن وفد عبد القيس لما أتوا النبي ﷺ قال مَن القوم؟ أم من الوفد؟ قالوا: ربيعة، قال: "مرحبًا بالقوم، أو بالوفد، غير خزايا ولا نادمين"، قالوا: يا رسول الله! إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام، فمرنا بأصل فصل نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة، قال: "أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وأن يعطوا من المغنم الخمس" (84).
#5060
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٦٠ - حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أبي جمرة، عن ابن عباس ﵄ قال: قدم وفد عبد القيس على رسول الله ﷺ (85).
فعلم أنه قد أضاف الخمس من الغنيمة إلى الله ﷿، ولم يضف إليه أربعة أخماسها، وأن ما سواه منها لقوم بغير أعيانهم يضعه رسول الله ﷺ فيهم على ما يرى ولو كان لذي القربى المعلوم عددُهم لم يكن كذلك، أفلا ترى أن رسول الله ﷺ كان يأخذ الخمس ليضعه فيما يرى وضعه، ويقسم ما بقي بعده على السهمان، فدل أن ما كان يقسمه على السهمان أنه لقوم بأعيانهم، لا يجوز لأحد منعهم منه، وأن الذي يأخذه لا يقسمه حتى يدخل فيه رأيه هو الذي ليس لقوم بأعيانهم، وأنَّه مردود إلى رسول الله ﷺ حتى يضعه فيما يرى، ثم تكلم الناس في حكم ما كان رسول الله ﷺ يضعه في ذوي قرباه في حياته كيف حكمه بعد وفاته ﷺ؟.
فقال قائلون: هو راجع من قرابته إلى قرابة الخليفة من بعده.
وقال آخرون (86): هو لبني هاشم ولبني المطلب خاصةً.
وقال آخرون (87): وهم الذين ذهبوا إلى أن ما كان في حياة النبي ﷺ لمن رأى النبي ﷺ وضعه فيه من قرابته: هو منقطع عنهم بوفاة رسول الله ﷺ، فنظرنا في هذه الأقوال، لنستخرج منها قولًا صحيحًا، فرأينا رسول الله ﷺ كان في حياته في المغنم سهم الصفي لا اختلاف بين أهل العلم في ذلك. وقد روي عنه فيه
#5061
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٦١ - ما حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: ثنا أسد بن موسى، قال: ثنا أبو هلال الراسبي، عن أبي جمرة، عن ابن عباس ﵄ قال: قدم وفد عبد القيس على رسول الله ﷺ فقالوا: إن بيننا وبينك هذا الحي من مضر، وإنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام، فمرنا بأمر نأخذ به، ونحدث به من بعدنا، قال: "آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن تقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة، وتعطوا سهم الله من الغنائم والصفى، وأنهاكم عن الحنتم، والدباء، والنقير، والمزفت" (88).
#5062
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٦٢ - حدثنا أحمد بن داود بن موسى، قال: ثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: ثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس ﵄، أن رسول الله ﷺ تنفل سيفه ذا الفقار يوم بدر (89).
#5063
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٦٣ - حدثنا مالك بن يحيى الهمداني، قال: ثنا أبو النضر، قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن مطرف، قال: سألت الشعبي عن سهم النبي ﷺ والصفي، قال: كان سهم النبي ﷺ كسهم رجل من المسلمين، وكان الصفي يصفى به إن شاء عبدًا، وإن شاء أمةً، وإن شاء فرسًا (90).
#5064
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٦٤ - حدثنا روح بن الفرج، قال: ثنا يوسف بن عدي، قال: ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس ﵄ قال: تنفل رسول الله ﷺ سيفه ذا الفقار يوم بدر، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد (91).
#5065
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٦٥ - حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال أخبرني عبد العزيز بن محمد، عن أسامة بن زيد الليثي، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس، أن عمر بن الخطاب ﵁ قال فيما يحتج به: كانت لرسول الله ﷺ ثلاث صفايا: بني النضير، وخيبر، وفدك، فأما بنو النضير: حُبسًا لنوائبه، وأما فدك: فكانت حبسا لأبناء السبيل، وأما خيبر فجزاها ثلاثة أجزاء، فقسم منها جزءًا بين المسلمين، وحبس جزءًا للنفقة، فما فضل عن أهله رده إلى فقراء المهاجرين ﵃ (92).
#5066
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٦٦ - حدثنا مالك بن يحيى الهمداني، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، قال أخبرنا الجُريري، عن أبي العلاء، قال: بينما أنا مع مطرف بأعلى المربد (93)، في سوق الإبل إذ أتى علينا أعرابي معه قطعة أديم، أو قطعة جراب -شك الجُريري-، فقال: هل فيكم من يقرأ؟ فقلت أنا أقرأ، قال: ها، فاقرأه، فإن رسول الله ﷺ كتبه لنا، فإذا فيه: "من محمد النبي، لبني زهير بن أفيش، حي من عكل، إنهم إن شهدوا: أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وفارقوا المشركين، وأقروا بالخمس في غنائمهم، وسهم النبي ﷺ وصفيه، فإنهم آمنون بأمان الله، فقال له بعضهم: هل سمعت من رسول الله ﷺ شيئًا تحدثنا؟ قال: نعم، قال رسول الله ﷺ: "من سره أن يذهب عنه وحر (94) الصدر، فليصم شهر الصبر، وثلاثة أيام من كل شهر" فقال رجل من القوم: أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ؟ فقال: ألا أراكم تروننا، أني أكذب على رسول الله ﷺ لا حدثتكم اليوم حديثًا، فأخذها، ثم انطلق (95).
قال أبو جعفر: وأجمعوا جميعًا أن هذا السهم ليس للخليفة بعد النبي ﷺ، وأنَّه ليس فيه كالنبي ﷺ، فلما كان الخليفة لا يخلُف النبي ﷺ فيما كان له مما خصه الله به دون سائر المقاتلين معه، كانت قرابته أحرى أن لا تخلف قرابة النبي ﷺ، فيما كان لهم في حياته من الفيء والغنيمة، فبطل بهذا قول من قال: إن سهم ذوي القربي بعد موت النبي ﷺ لقرابة الخليفة من بعده.
الصفي إنما كان للنبي ﷺ ثابتا خاصا لم يبق بعده، ولا نعلم مخالفا لهذا إلا أبا ثور، فإنه قال: إن كان الصفي ثابتا للنبي ﷺ فللإمام أن يأخذه على نحو ما كان يأخذه النبي ﷺ ويجعله، فجعل سهم النبي ﷺ من خمس الخمس، قال: فجمع بين الشك في حياة النبي ﷺ، ومخالفة الإجماع في إبقائه بعد موته (96).
ثم رجعنا إلى ما قال الناس سوى هذا القول من هذه الأقوال التي ذكرناها في هذا الفصل، فأما من خص بني هاشم وبني المطلب دون من سواهم من ذوي قربي رسول الله ﷺ، وجعل سهم ذوي القربى لهم خاصةً، فقد ذكرنا فساد قوله فيما تقدم في كتابنا هذا، فأغنانا ذلك عن إعادته هاهنا.
وكذلك من جعله لفقراء قرابة النبي ﷺ دون أغنيائهم، وجعلهم كغيرهم من سائر فقراء المسلمين، فقد ذكرنا أيضًا فيما تقدم من هذا الكتاب فساد قوله فأغنانا عن
إعادته هاهنا وبقي قول الذين يقولون: إن رسول الله ﷺ كان له أن يضعه فيمن رأى وضعه فيه من ذوي قرابته، وإن أحدًا منهم لا يستحق منه شيئًا حتى يعطيه إياه رسول الله ﷺ، قد كان له أن يصطفي من المغنم لنفسه ما رأى، فكان ذلك منقطعًا بوفاته غير واجب لأحد من بعد وفاته.
فالنظر على ذلك أن يكون كذلك ما له أن يخص به من رأى من ذوي قرباه دون من سواه من ذوي قرباه في حياته، إلا أن يكون ذلك إلى أحد من بعد وفاته، ولما بطل أن يكون ذلك إلى أحد بعد وفاته بطل أن يكون ذلك السهم لأحد من ذوي قرابته بعد وفاته.
فإن قال قائل: فقد أبى ذلك عليكم عبد الله بن عباس ﵄، ثم ذكر ما
#5067
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٦٧ - حدثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، قال: حدثني عمي جُويرية بن أسماء، عن مالك، عن ابن شهاب، عن يزيد بن هرمز، حدثه أن نجدة صاحب اليمامة كتب إلى ابن عباس ﵄ يسأله عن سهم ذوي القربي، فكتب إليه ابن عباس ﵄: إنه لنا، وقد كان عمر بن الخطاب ﵁ دعانا لينكح منه أيمنا، ويقضى منه غارمنا، فأبينا إلا أن يسلمه لنا كله، ورأينا أنه لنا (97).
#5068
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٦٨ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا أبي، قال: سمعت
قيسًا يحدث عن يزيد بن هرمز، قال: كتب نجدة إلى ابن عباس ﵄ يسأله عن سهم ذوي القربى الذين ذكرهم الله ﷿، وفرض لهم فكتب إليه وأنا شاهد كتابه (98): إنهم قرابة رسول الله ﷺ، فأبى ذلك علينا قومنا (99).
قيل له: إنا لم ندفع أن يكون قد خولفنا فيما ذهبنا إليه مما ذكرنا، ولكن عبد الله بن عباس ﵄، رأى في ذلك أن سهم ذوي القربى ثابت، وأنهم بنو هاشم في حياة النبي ﷺ وبعد وفاته، وقد أخبر أن قومه أبوا ذلك عليه، وفيهم عمر بن الخطاب ﵁، ومن تابعه منهم رضوان الله عليهم، وعلى ذلك، فمثل من ذكرنا، يكون قوله معارضًا لقول عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما، ولقد
#5069
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٦٩ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن بشر الخثعمي، عن ابن حَمَمَة، قال: وقعت جرة فيها وَرِق من دير خرب فأتيت بها علي بن أبي طالب ﵁ فقال: اقسمها على خمسة أخماس فخذ أربعةً، وهاتِ خمسًا، فلما أدبرتُ قال: أفي ناحيتك مساكين فقراء؟ فقلت: نعم، قال: فخذه فاقسمه بينهم (100).
أفلا يرى أن عليا رضي الله تعالى عنه قد أمره أن يقسم الخمس من الركاز في فقراء ناحيته، فلم يوجب عليه دفع شيء منه إلى أحد من ذوي قربي رسول الله ﷺ، فهذا خلاف ما كان عبد الله بن عباس ﵄ رآه في ذلك.
#5070
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٧٠ - وقد حدثنا يزيد بن سنان، قال: ثنا أزهر بن سعد السمان، عن ابن عون، قال: حدثني عمير بن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن عبد الله بن أمية، اللهم أو حدث القومَ وأنا فيهم، قال: حدثني عبد الرحمن بن عوف قال: أرسل إليّ عمر رضي عمر ﵁ ظهرًا، فأتيته فلما انتهيت إلى الباب سمعت نحيبًا شديدًا، فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، أعيى عمر أمير المؤمنين، فدخلت حتى جئت فوضعت يدي عليه، فقلت: لا بأس بك يا أمير المؤمنين، فقال: أعجبك ما رأيت؟ قلت: نعم، قال: ها إن الخطاب على الله لو كرسنا عليه، كان حذا إلى صاحبي قبلي، قال: ثم قال: اجلس بنا نتفكر، فكتبنا المحقين في سبيل الله، وكتبنا أزواج النبي ﷺ ومن دون ذلك، فأصاب المحقين في سبيل الله أربعة آلاف، وأصاب أمهات المؤمنين، رضوان الله عليهن، ومن دون ذلك، ألفا حتى وزعنا المال (101).
أفلا ترى أن عمر، وعبد الرحمن بن عوف قد سويا بين المحقين، وبين أهل الدرجة التي بعدهم، ولم يدخلا في ذلك ذوي قربي رسول الله ﷺ لقرابتهم، كما أدخلا الاستحقاق باستحقاقهم.
#5071
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٧١ - وقد حدثنا أيضًا يزيد بن سنان، قال: ثنا محمد بن أبي رجاء الهاشمي، قال: ثنا أبو معشر عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن عبد الله مولى غفرة، قال: لما توفي رسول الله ﷺ، وولي أبو بكر ﵁، قدم عليه مال من البحرين، فقال: من كان له على رسول الله ﷺ عدة فليأتني، وليأخذ، فأتى جابر بن عبد الله ﵄ فقال: وعدني رسول الله ﷺ إذا أتاه مال من البحرين أعطاني هكذا وهكذا، وهكذا ثلاث مرات ملء كفيه قال: خذ بيدك، فأخذ بيده، فوجدها خمسمائة فقال: اعدد إليها ألفًا. ثم أعطى من كان وعده رسول الله ﷺ شيئًا، ثم قسم بين الناس ما بقي، فأصاب كل إنسان منهم عشرة دراهم، فلما كان العام المقبل، وجاءه مال كثير أكثر من ذلك فقسمه بين الناس، فأصاب كل إنسان عشرون درهمًا، وفضل من المال فضل، فقال: يا أيها الناس، قد فضل فضلٌ، ولكم خدم يعالجون لكم، ويعملون لكم، فإن شئتم رضخنا لهم، فرضخ لهم خمسة دراهم، خمسة دراهم، فقيل: يا خليفة رسول الله ﷺ لو فضلت المهاجرين والأنصار بفضلهم، قال: إنما أجورهم على الله، إنما هذا مغانم، والأسوة في المغانم أفضل من الأثرة، فلما توفي أبو بكر ﵁، واستُخْلِف عمر ﵁، فُتِحت عليه الفتوح، وجاءهم مال أكثر من ذلك، فقال: كان لأبي بكر ﵁ في هذا المال رأيٌ ولي رأي آخر، رأى أبو بكر أن يقسم بالسوية، ورأيت أن أفضل المهاجرين والأنصار، ولا أجعل من قاتل رسول الله ﷺ كمن قاتل معه، ففضّل المهاجرين والأنصار، فجعل لمن شهد بدرًا منهم خمسة آلاف، ومن كان له إسلام مع إسلامهم إلا أنه لم يشهد بدرًا، أربعة آلاف أربعة آلاف، وللناس على قدر إسلامهم ومنازلهم، وفرض
لأزواج النبي ﷺ اثني عشر ألفًا، لكل امرأة منهن، إلا صفية وجويرية، فرض لهما ستة آلاف، ستة آلاف، فأبتا أن تأخذا، فقال: إنما فرضت لكن بالهجرة، فقالتا: إنما فرضت لهن لمكانهن من رسول الله ﷺ ولنا مثل مكانهن، فأبصر ذلك عمر ﵁ فجعلهن سواءً، وفرض للعباس بن عبد المطلب اثني عشر ألفًا لقرابته من رسول الله ﷺ وفرض لنفسه خمسة آلاف، وفرض لعلي بن أبي طالب ﵁ خمسة آلاف، وربما زاد الشيء، وفرض للحسن والحسين ﵄ خمسة آلاف خمسة آلاف، ألحقهما بأبيهما لقرابتهما من رسول الله ﷺ وفرض لأسامة بن زيد ﵁، أربعة آلاف، وفرض لعبد الله بن عمر ﵄، ثلاثة آلاف، فقال له عبد الله بن عمر ﵄: بأي شيء زدته عليّ؟ فما كان لأبيه من الفضل ما لم يكن لك ولم يكن له من الفضل ما لم يكن لي؟ فقال: إن أباه كان أحب إلى رسول الله ﷺ من أبيك، وكان هو أحب إلى رسول الله ﷺ منك، وفرض لأبناء المهاجرين والأنصار ممن شهد بدرًا ألفين ألفين، فمر به عمر بن أبي سلمة فقال: زده ألفًا يا غلام، وقال محمد بن عبد الله بن جحش: لأي شيء زدته علي؟ والله ما كان لأبيه من الفضل ما لم يكن لآبائنا، قال: فرضت لأبي سلمة ألفين، وزدته لأم سلمة ألفًا، فلو كانت لك أم مثل أم سلمة زدتك ألفًا، وفرض لأهل مكة ثماني مائة في الشرف منهم، ثم الناس على قدر منازلهم، وفرض لعثمان بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو ثماني مائة، وفرض للنضر بن أنس في ألفيْ درهم، فقال له طلحة بن عبيد الله: جاءك ابن عثمان بن عمرو -ونسبه إلى جده-، ففرضت له ثماني مائة، وجاءكَ هنْبَة من الأنصار، ففرضت له في ألفين، فقال: إني لقيت أبا هذا يوم أحد، فسألني عن رسول
الله ﷺ فقلت: ما أراه إلا قد قتل، فسل سيفه، وكَسَرَ غمده، وقال: إن كان رسول الله ﷺ قتل، فإن الله حي لا يموت، وقاتل حتى قتل، وهذا يرعى الغنم بمكة، أفتراني أجعلهما سواءً؟، قال: فعمل عمر عمره كله بهذا، حتى إذا كان في آخر السنة التي قتل فيها سنة ثلاث وعشرين حجّ فقال أناس من الناس: لو مات أمير المؤمنين قمنا إلى فلان ابن فلان، فبايعناه، قال أبو معشر: يعنون طلحة بن عبيد الله، فلما قدم عمر المدينة خطب، فقال في خطبته: رأى أبو بكر في هذا المال رأيًا، رأى أن يقسم بينهم بالسوية ورأيت أن أفضل المهاجرين والأنصار بفضلهم، فإن عشت هذه السنة أرجع إلى رأي أبي بكر، فهو خير من رأيي (102).
أفلا ترى أن أبا بكر ﵁، لما قسم سوّى بين الناس جميعًا، فلم يقدم ذوي قربي رسول الله ﷺ على من سواهم، ولم يجعل لهم سهمًا في ذلك المال أبانهم به عن الناس، فذلك دليل على أنه كان لا يرى لهم بعد موت رسول الله ﷺ حقا في مال الفيء سوى ما يأخذونه، كما يأخذ من ليس بذوي القربي.
ثم هذا عمر بن الخطاب ﵁، لما أفضى إليه الأمر، ورأى التفضيل بين الناس على المنازل، لم يجعل لذوي القربي سهمًا يبينون به على الناس، ولكنه جعلهم وسائر الناس سواءً، وفضل بينهم بالمنازل غير ما يستحقونه بالقرابة، لو كان لأهلها
سهم قائم.
فدل ذلك على ما ذهبنا إليه من ارتفاع سهم ذوي القربي بعد وفاة رسول الله ﷺ بحديث روي عن عمر ﵁.
#5072
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٧٢ - حدثنا يزيد بن سنان، قال: ثنا ابن هلال، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة بن خالد، مالك عن بن أوس، قال: كنت جالسًا إلى عمر بن الخطاب ﵁، فجاءه علي والعباس ﵄ يختصمان، قال العباس: يا أمير المؤمنين! اقض بيني وبين هذا الكذا الكذا. قال حماد: أنا أكني عن الكلام، فقال: والله لأقضين بينكما إن رسول الله ﷺ لما توفي وولي أبو بكر ﵁ صدقته فقوي عليها، وأدى فيها الأمانة، فزعم هذا أنه خان وفجر، وكلمةً قالها أيوب، قال: والله يعلم أنه ما خان ولا فجر ولا كذا. قال حماد. وحدثنا عمرو بن دينار عن مالك، وغير واحد، عن الزهري أنه قال: لقد كان فيها راشدًا تابعًا للحق (103).
ثم رجع إلى حديث أيوب: فلما توفي أبو بكر ﵁، وليتها بعده، فقويت عليها فأديت فيها الأمانة، وزعم هذا أني خنت، وفجرت، والله يعلم أني ما خنت ولا فجرت، ولا تيك الكلمة، وفي حديث عَمرو عن الزهري: ولقد كنت فيها راشدًا تابعًا
للحق، ثم رجع إلى حديث عكرمة: ثم أتياني فقالا: ادفع إلينا صدقة رسول الله ﷺ فدفعتها إليهما، فقال هذا لهذا: أعطني نصيبي من ابن أخي، وقال هذا لهذا: أعطني نصيبي من امرأتي من أبيها، وقد علم أن نبي الله ﷺ لا يورث، ما ترك صدقة، وفي حديث عمرو، عن الزهري: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنا لا نورث، ما تركنا صدقة، ثم رجع إلى حديث عكرمة، ثم تلا عمر ﵁: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ [التوبة: ٦٠] الآية، فهذه لهؤلاء، ثم تلا: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ [الأنفال: ٤١] إلى آخر الآية، ثم قال: وهذه لهؤلاء، وفي حديث عمرو عن الزهري قال: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦] إلى آخر الآية فكانت هذه خاصةً لرسول الله ﷺ ما لم يوجف المسلمون فيه خيلًا ولا ركابًا، فكان يأخذ من ذلك قوته وقوت أهله، ويجعل بقية المال لأهله ثم رجع إلى حديث أيوب، ثم تلا ﴿مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ [الحشر: ٧] إلى آخر الآية، ثم ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾ [الحشر: ٨] حتى بلغ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (٨)﴾ [الحشر: ٨] فهؤلاء المهاجرون، ثم قرأ: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ حتى بلغ حماد: ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: ٨] قال: فهؤلاء الأنصار، قال: ثم قرأ: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ حتى بلغ ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾، فهذه الآية استوعبت المسلمين فلم يبق أحد من المسلمين إلا له حق، إلا ما يملكون من رقيقكم، فإن أعش إن شاء الله لم يبق أحد من
المسلمين إلا سآتيه حقه حتى راعي الثلة يأتيه حظه، أو قال: حقه.
قال: فهذا عمر ﵁ قد تلا في هذا الحديث: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ [الأنفال: ٤١] إلى آخر الآية ثم قال: وهذه لهؤلاء، فدل ذلك أن سهم ذوي القربى قد كان ثابتًا عنده لهم بعد وفاة النبي ﷺ كما كان لهم في حياته.
قيل له: ليس فيما ذكرت على ما ذهبت إليه، وكيف يكون لك فيه دلالة على ما ذهبت إليه، وقد كتب عبد الله بن عباس ﵄ إلى نجدة حين كتب إليه يسأله عن سهم ذوي القربي: قد كان عمر بن الخطاب دعانا إلى أن ينكح منه أيمنا ويكسو منه عارينا، فأبينا عليه إلا أن يسلمه لنا كله فأبى ذلك علينا.
فهذا عبد الله بن عباس ﵄ يخبر أن عمر أبي عليهم دفع السهم إليهم؛ لأنهم لم يكن عنده له، فكيف يتوهم عليه فيما روى عنه مالك بن أوس غير ذلك ولكن معنى ما روى عنه مالك بن أوس في هذا الحديث من قوله: فهذه لهؤلاء، أي: فهي لهم على معنى ما جعلها الله لهم في وقت إنزاله الآية على رسول الله ﷺ فيهم، وعلى مثل ما عنى به ﷿ ما جعل لرسول الله ﷺ فيها من السهم الذي أضافه إليه، فلم يكن ذلك السهم جاريًا له ﷺ في حياته وبعد وفاته غير منقطع إلى يوم القيامة، بل كان جاريًا له في حياته منقطعًا عنه بموته، وكذلك ما أضافه فيها إلى ذوي قرباه كذلك أيضًا واجبًا لهم في حياته يضعه ﵇ فيمن شاء منهم مرتفعًا بوفاته، كما لم يكن قول عمر
﵁ فهذه لهؤلاء، لا يجب به بقاء سهم رسول الله ﷺ إلى الوقت الذي قال فيه ما قال كان ذلك قوله فهي لهؤلاء لا يجب به بقاء سهم ذوي القربي إلى الوقت الذي قال فيه ما قال معارضةً صحيحةً باقيةً أن يكون حديث مالك بن أوس هذا عن عمر ﵁ مخالفًا لحديث عبد الله بن عباس ﵄ عن عمر ﵁ في سهم ذوي القربى. ولقد
#5073
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٧٣ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن أم هانئ أن فاطمة ﵂ قالت: يا أبا بكر من يرثك إذا متَ؟ قال: وُلدي وأهلي، قالت: فما لك ترث النبي ﷺ دوني؟، قال: يا ابنة رسول الله ﷺ ما ورثت أباك دارًا ولا ذهبًا، ولا غلامًا، قالت: ولا سهم الله ﷿ الذي جعله لنا وصافيتنا التي بيدك، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنما هي طعمة أطعمنيها الله ﷿، فإذا متُ كانت بين المسلمين" (104).
#5074
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٧٤ - حدثنا يزيد بن سنان، قال: ثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن أم هاني، أن فاطمة ﵂ قالت لأبي بكر: من يرثك إذا متَ؟، قال: وُلدي وأهلي، قالت: فما لك ترث رسول الله ﷺ دوننا! قال: يا ابنة رسول الله ﷺ! ما ورث أبوك دارًا، ولا مالًا، ولا غلامًا، ولا ذهبًا، ولا فضةً، قالت:
فدك التي جعلها الله لنا، وصافيتنا التي بيدك لنا، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنما طعمة أطعمنيها الله ﷿، فإذا مت فهي بين المسلمين" (105).
أفلا يرى أن أبا بكر ﵁ قد أخبر في هذا الحديث عن النبي ﷺ أن ما كان يعطيه ذوي، قرباه، فإنما كان من طعمة أطعمها الله إياه وملكه إياها حياته، وقطعها عن ذوي قرابته بموته.
وقد ذكرنا في صدر هذا الكتاب عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب ﵃ أنه قال: اختلف الناس بعد وفاة رسول الله ﷺ.
فقال قائل: سهم ذوي القربى لقرابة الخليفة.
وقال قائل: سهم النبي ﷺ للخليفة من بعده، ثم اجتمع رأيهم على أن جعلوا هذين السهمين في الخيل والعدة في سبيل الله، فكان ذلك في إمارة أبي بكر ﵁، فلما أجمعوا بعدما كانوا اختلفوا، كان إجماعهم حجةً، وفيما أجمعوا عليه من ذلك بطلان سهم ذوي القربى من المغانم والفيء بعد وفاة رسول الله ﷺ.
فإن قال قائل: فأما ما رويتموه عن علي ﵁، فإنما كان فيما ذهب إليه من ذلك، متابعًا لأبي بكر وعمر ﵄، كراهة أن يدعي عليه خلافهما. وذكر في ذلك ما
#5075
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٧٥ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا يوسف بن عدي، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن محمد بن إسحاق، قال: سألت أبا جعفر، قلت: أرأيت علي بن أبي طالب ﵁ حيث ولي العراق وما ولي من أمر الناس، كيف صنع في سهم ذوي القربى؟ قال: سلَكَ به والله سبيل أبي بكر وعمر ﵄ قلت: وكيف أنتم تقولون ما تقولون؟ قال: أما والله ما كان أهله يصدرون إلا عن رأيه، قلت: فما منعه؟ قال: كره والله أن يدّعى عليه خلاف أبي بكر ﵁ (106).
قيل له: هذا تأوله محمد بن علي، على علي بن أبي طالب ﵁ في تركه خلاف أبي بكر وعمر ﵄، وهو يرى في الحقيقة خلاف ما رأيا لا يجوز ذلك عندنا على علي بن أبي طالب ﵁، ولا يتوهم على مثله، فكيف يتوهم عليه، وقد خالف أبا بكر وعمر ﵄ في أشياء، وخالف عمر ﵁ وحده في أشياء أخر منها: ما رأى من جواز بيع أمهات الأولاد بعد نهي عمر عن بيعهن، ومن ذلك ما رأى من التسوية بين الناس في العطاء، وقد كان عمر ﵁ يفضل بينهم على قدر سوابقهم، ولعلي بن أبي طالب ﵁ كان أعرف بالله من أن يجري شيئًا على ما الحق عنده في خلافه، ولكنه أجرى الأمر بسهم ذوي القربى على ما رآه حقا وعدلًا فلم يخالف أبا بكر وعمر ﵄ فيه، ولقد كان علي بن أبي طالب ﵁ يخالف أبا بكر وعمر ﵄ في حياتهما في أشياء، قد رأيا ذلك خلاف ما رأى، فلا
يرى الأمر عليه في ذلك دنفًا (107)، ولا يمنعانه من ذلك، ولا يؤاخذانه عنه، فكيف يسعه هذا في حال الإمام فيها غيره، ثم بصق عليه في حال هو الإمام فيها نفسه، هذا عندنا محال. ولقد
#5076
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٧٦ - حدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا الخصيب بن ناصح قال: ثنا جرير بن حازم، عن عيسى بن عاصم، عن زاذان، قال: كنا عند علي ﵁ فتذاكرنا الخيار، فقال: أما أمير المؤمنين عمر ﵁، قد سألني عنه فقلت: إن اختارت زوجها فهي واحدة وهي أحق بها، وإن اختارت نفسها فواحدة بائنة، فقال عمر: ليس كذلك، ولكنها إن اختارت نفسها فهي واحدة، وهو أحق بها، وإن اختارت زوجها فلا شيء، فلم أستطع إلا متابعة أمير المؤمنين فلما آل الأمر إليّ عرفت أني مسئول عن الفروج، فأخذت بما كنت أرى، فقال بعض أصحابه: رأي رأيته، تابعك عليه أمير المؤمنين أحب إلي من رأي انفردت به، فقال: أما والله لقد أرسل إلي زيد بن ثابت فخالفني وإياه، فقال: إذا اختارت زوجها فواحدة، وهو أحق بها وإن اختارت نفسها فثلاث، لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره (108).
أفلا يرى أن عليا ﵁ قد أخبر في هذا الحديث أنه لما خلص إليه الأمر وعرف أنه مسئول عن الفروج أخذ بما كان يرى، وأنَّه لم ير تقليد عمر ﵁ فيما يرى خلافه ﵁، فكذلك أيضًا لما خلص إليه الأمر استحال مع معرفته بالله، ومع علمه أنه مسئول عن الأموال أن يكون يبيحها من يراه من غير أهلها، ويمنع منها أهلها، ولكنه كان القول عنده في سهم ذوي القربى كالقول فيما كان عند أبي بكر وعمر ﵄، فأجرى الأمر على ذلك، لا على ما سواه.
فأما أبو حنيفة، وأبو يوسف ومحمد بن الحسن، رحمهما الله، فإن المشهور عنهم في سهم ذوي القربى قد ارتفع بوفاة النبي ﷺ، وأن الخمس من الغنائم، وجميع الفيء يقسمان في ثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وابن السبيل.
#5077
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
٥٠٧٧ - وكذلك حدثني محمد بن العباس بن الربيع اللؤلؤي، قال: ثنا محمد بن معبد، قال: ثنا محمد بن الحسن قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، عن أبي حنيفة (109).
وهكذا يعرف عن محمد بن الحسن، في جميع ما روي عنه في ذلك من رأيه، ومما حكاه عن أبي حنيفة، وأبي يوسف رحمة الله عليهما. فأما أصحاب الإملاء
فإن جعفر بن أحمد حدثنا، قال: ثنا بشر بن الوليد قال: أملى علينا أبو يوسف في رمضان في سنة إحدى وثمانين ومائة، قال في قوله تعالى ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: ٤١] فهذا، فيما
بلغنا -والله أعلم-، فيما أصاب من عساكر أهل الشرك من الغنائم، والخمس منها على ما سمي الله ﷿ في كتابه أربعة أخماسها بين الجند الذين أصابوا ذلك: للفرس سهم، وللرجل سهم، على ما جاء من الأحاديث والآثار.
وقال أبو حنيفة رحمة الله عليه: للرجل سهم، وللفرس سهم، والخمس يقسم على خمسة أسهم خمس الله والرسول واحد، وخمس ذوي القربي لكل صنف سماه الله ﷿ في هذه الآية خمس الخمس، ففي هذه الرواية ثبوت سهم ذوي القربي.
قالوا: وأملى علينا أبو يوسف ﵀ في مسألة: قال أبو حنيفة: إذا ظهر الإمام على بلد من بلاد أهل الشرك فهو بالخيار يفعل فيه الذي يرى أنه أفضل وخير للمسلمين، إن رأى أن يخمس الأرض والمتاع، ويقسم أربعة أخماسه بين الجند الذي افتتحوا معه فعل، ويقسم الخمس على ثلاثة أسهم: للفقراء والمساكين وابن السبيل، وإن رأى أن يترك الأرضين ويترك أهلها فيها، ويجعلها ذمةً، ويضع عليهم وعلى أرضهم الخراج، كما فعل عمر بن الخطاب ﵁ بالسواد، كان ذلك كله.
قال أبو جعفر: ففي هذه الرواية سقوط سهم ذوي القربى، وهذا القول هو المشهور عنهم، والذي اتفقت عليه هاتان الروايتان في الفيء، وفي خمس الغنيمة أنهما إذا خلصا جميعًا وضع خمس الغنائم فيما يجب وضعه فيه مما ذكرنا، وأما الفيء فيبدأ منه بإصلاح القناطر، وبناء المساجد، وأرزاق القضاة، وأرزاق الجند، وجوائز الوفود، ثم يوضع ما بقي منه بعد ذلك في مثل ما يوضع فيه خمس الغنائم سواء.
فهذه وجوه الفيء وأخماس الغنائم التي كانت تجري عليها في عهد رسول الله ﷺ إلى أن توفي، وما يجب أن يمتثل فيها بعد وفاته ﷺ إلى يوم القيامة، فقد بينا ذلك وشرحناه بغاية ما ملكنا والله نسأل التوفيق، وأما سفيان الثوري، فإنه ثنا مالك بن يحيى، قال: ثنا أبو النضر، قال: ثنا الأشجعي، قال: ثنا سفيان: سهم النبي ﷺ من الخمس، هو خمس الخمس، وما بقي فلهذه الطبقات التي سمى الله، والأربعة الأخماس لمن قاتل عليه.

Book Footnotes / حواشي الكتاب

(1) إسناده صحيح.
وهو عند المصنف في أحكام القرآن (٦٦٤) بإسناده ومتنه.
وهو في موطأ مالك ١/ ٣٤٠، ومن طريقه أخر ج هـ الدارمي (١٦٦٨، ٢٣٧٨)، والبخاري (١٤٩٩)، ومسلم (١٧١٠)، (٤٥)، والنسائي في المجتبى ٥/ ٤٥، وفي الكبرى (٥٨٣٣)، وابن خزيمة (٢٣٢٦)، وابن حبان (٦٠٠٥)، والدارقطني ٣/ ١٥١، والبيهقي في الكبرى ٤/ ١٥٥، ٨/ ٣٤٣.
(2) إسناده صحيح.
وهو عند المصنف في أحكام القرآن (٦٦٣) بإسناده ومتنه.
وأخرجه الشافعي في السنن المأثورة (٣٧٠)، وابن أبي شيبة ٣/ ٢٢٥، والترمذي (١٣٧٧)، والنسائي ٥/ ٤٥، والدارقطني ٣/ ١٤٩ - ١٥٠ من طريق سفيان بن عيينة به.
(3) إسناده مرسل.
وأخرجه القاسم بن سلام في الأموال (٣٨) عن الحجاج، عن أبي جعفر الرازي به.=
(4) قلت: أراد بهم: أبا بكر وعمر، وابن عباس ﵃، وإبراهيم النخعي، والحسن بن محمد بن الحنفية في قول رحمهما الله كما في النخب ١٩/ ١٨.
(5) إسناده مرسل، قال ابن طهمان عن ابن معين: لم يسمع علي بن أبي طلحة، عن عبد الله بن عباس شيئا، سؤالاته (٢٦٠)، وقال المزي: مرسل بينهما مجاهد.
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٧٠٤، وابن زنجويه في الأموال (٧٧)، والقاسم بن سلام في الأموال (٣٧)، وفي الناسخ والمنسوخ (٤٤٠)، والبيهقي ٦/ ٢٩٣ من طرق عن عبد الله بن صالح به.
(6) قلت: أراد بهم: الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، وقتادة، والأوزاعي، وسفيان الثوري، والشافعي، وأبا ثور، وإسحاق، وأبا سليمان الشيباني، والنسائي، وابن عمر في قول، وابن عباس في قول، وغيرهم ﵏، كما في الذيل على النخب ١٨/ ٢٣.
(7) إسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٧٠٢، وعبد الرزاق (٩٤٨)، وابن أبي شيبة (٣٣٤٥١)، وابن زنجويه في الأموال (١٢٤٧)، والقاسم بن سلام في الأموال (٣٩)، والنسائي في المجتبى ٧/ ١٣٣، والحاكم في المستدرك ٢/ ١٤٠، والبيهقي ٦/ ٣٤٢ من طرق عن سفيان به.
(8) إسناده موقوف، رجاله ثقات.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٣٣١٢) بإسناده ومتنه.
وأخرجه مرفوعًا سعيد بن منصور (٢٩٠٦)، وابن أبي شيبة ١٤/ ٣٨٧، وأحمد (٧٤٣٣)، والترمذي (٣٠٨٥)، والنسائي في الكبرى (١١٢٠٩)، وابن الجارود (١٠٧١)، وابن حبان (٤٨٠٦) من طرق عن الأعمش به.
(9) إسناده حسن في المتابعات من أجل قيس بن الربيع.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٣٣١١) بإسناده ومتنه.
(10) إسناده حسن في المتابعات من أجل عبد الرحمن بن أبي الزناد.
وأخرجه ابن المنذر في الأوسط (٦٥٣٥) من طريق ابن أبي مريم به.
وأخرجه ابن حبان (٤٨٥٥) من طريق إسماعيل بن جعفر عن عبد الرحمن بن الحارث به.
(11) إسناده حسن في المتابعات من أجل عبد الرحمن بن الحارث.
(12) قلت أراد بهم عطاء ومن تبعه كما في الذيل على النخب ١٨/ ٣٩.
(13) إسناده ضعيف لضعف نعيم بن حماد.
(14) إسناده ضعيف، حجاج هو ابن أرطاة مدلس وقد عنعن، والحكم بن عتيبة لم يسمعه من مقسم وإنما هو كتاب.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٤٢٦٩) بإسناده ومتنه.
وأخرجه البيهقي ٩/ ٢٣٠ من طريق حفص به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٥١١، والدارمي (٢٥٠٨)، وأحمد (١٩٥٩)، وأبو يعلى (٢٥٦٤)، والطبراني (١٢٠٧٩، ١٢٠٩٢)، والبيهقي ٩/ ٢٢٩، ٢٣٠ من طرق عن الحجاج به.
(15) إسناده ضعيف كسابقه.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٤٢٧٠) بإسناده ومتنه.
(16) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن صالح.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٤٢٧٣) بإسناده ومتنه.
وأخرجه أحمد (١٧٥٣٠) من طريق يحيى بن آدم به.
(17) قلت: أراد بهم: الشعبي، وابن جرير، وغيرهما كما في الذيل على النخب ١٨/ ٤٦.
(18) إسناده صحيح.
وأخرجه أبو داود (٢٧٣٩)، والبيهقي ٦/ ٢٩٢ من طريق ابن أبي زائدة به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٣٥٦، وأبو داود (٢٧٣٧، ٢٧٣٨)، والنسائي في الكبرى (١١١٣٣)، وابن حبان (٥٠٩٣) من طرق عن داود بن أبي هند به.
(19) أي: هل يعطى أجر كما يعطى لرجل فقير لا غنى له.
(20) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب.
وأخرجه أبو عوانة ٤/ ١٠٣ - ١٠٤، والبيهقي ٦/ ٢٩١ من طريق وهب بن جرير به.
وأخرجه أحمد (١٥٦٧)، ومسلم (١٧٤٨) (٣٤)، والترمذي (٣١٨٩)، وابن حبان (٦٩٩٢) من طرق عن شعبة به.
(21) إسناده فيه علي بن الحسين بن عبد الرحمن بن فهم، قال في كشف الأستار ٣/ ٥٣١: لم أر من ترجمه.
(22) إسناده صحيح.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٤٣٥١) بإسناده ومتنه.
وأخرجه أبو داود (٢٩٦٣)، والترمذي (١٦١٠) من طريقين عن بشر بن عمر به.
وأخرجه البخاري (٣٠٩٤)، ومن طريقه البغوي (٢٧٣٨) عن إسحاق بن محمد الفروي، ومسلم (١٧٥٧) (٤٩)، والبيهقي ٦/ ٢٩٧ من طريق عبد الله بن محمد بن أسماء، عن جويرية بنت أسماء كلاهما عن مالك بن أنس به مطولا. =
(23) إسناده ضعيف لسوء حفظ عبد الله بن لهيعة.
وأخرجه أبو عبيد في الأموال (٣٦)، ومن طريقه ابن زنجويه في الأموال (٨١، ١٢٢٤) عن سعيد بن عفير المصري به.
وأخرجه أحمد (٥٣٩٧) من طريق الحسن بن موسى الأشيب، عن ابن لهيعة به.
وأخرجه أبو داود (٢٩٩٣) ومن طريقه البيهقي ٦/ ٣٠٤ من طريق عمر بن عبد الواحد، عن سعيد بن بشير، عن قتادة به.
(24) إسناده ضعيف كسابقه.
(25) إسناده ضعيف لضعف نعيم بن حماد، ورواية ابن المبارك عن ابن لهيعة قبل احتراق كتبه.
(26) إسناده صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق (١٩٤٨٦)، وابن أبي شيبة (٣٣٣٠٠)، وابن زنجويه في الأموال (٧٤)، والقاسم بن سلام في الأموال (٣٥) من طريق سفيان الثوري به.
وأخرجه سعيد بن منصور (٢٦٧٨) عن أبي عوانة، عن موسى بن أبي عائشة به.
وأخرجه النَّسَائِي في المجتبى ٧/ ١٣٣، وفي الكبرى (٤٤٣٠) عن أبي إسحاق، عن موسى بن أبي عائشة به.
(27) إسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (١٧٠٣)، وابن أبي شيبة (٣٣٣٠٤)، وابن زنجويه في الأموال (١٢٣٠)، والقاسم بن سلام في الأموال (٤٠)، والنسائي في المجتبى ٧/ ١٣٧، وفي الكبرى (٤٢٢٨)، والبيهقي ٦/ ٣٣٨ من طرق عن عبد الملك ابن أبي سليمان به.
(28) قلت: أراد بهم: ابن عباس، وعمر بن عبد العزيز، ومحمد بن حنفية، وزيد بن أرقم، وطائفة من الكوفيين ﵏، كما في الذيل على النخب ١٨/ ٧٢.
(29) قلت: أراد بهم: الأوزاعي، والثوري، والشافعي، وأبا ثور، وإسحاق، وأبا سليمان، وأحمد، والنسائي، وجمهور أصحاب الحديث ﵏، كما في الذيل على النخب ١٨/ ٧٣.
(30) قلت: أراد بهم: أصبغ بن الفرج، ومن تبعه كما في الذيل على النخب ١٨/ ٧٤.
(31) قلت: أراد بهم: أبا يوسف، ومحمدا، وآخرين ﵏، كما في الذيل على النخب ١٨/ ٧٥.
(32) إسناده ضعيف لسوء حفظ ابن أبي ليلى، وقال أحمد: لم يسمع الحكم من مقسم إلا أربعة أحاديث، وهذا الحديث ليس منها، وما غير ذلك فأخذها من كتاب.=
(33) إسناده صحيح.
وهو عند المصنف في أحكام القرآن (٧٩٥)، وفي شرح مشكل الآثار (٤٣٩٠) بإسناده ومتنه.
وأخرجه الطيالسي (٩٧٢)، وابن أبي شيبة ٣/ ٢١٤، وأحمد (٢٣٨٧٢)، وابن زنجويه في الأموال (٢١٢٣)، وأبو داود (١٦٥٠)، والترمذي (٦٥٧)، والنسائي ٥/ ١٠٧، وابن خزيمة (٢٣٤٤)، والطبراني (٩٣٢)، والحاكم ١/ ٤٠٤، والبيهقي (٣٢٧، والبغوي (١٦٠٧) من طرق عن شعبة به.
(34) في "دونه".
(35) إسناده حسن، وعطاء بن السائب مختلط ولم يذكروا أن ورقاء بن عمر سمع منه قبل الاختلاط، وتابعه سفيان الثوري، وأم كلثوم بنت علي هي الصغرى وأمها أم ولد.
وهو عند المصنف في أحكام القرآن (٧٩٦)، وفي شرح مشكل الآثار (٤٣٩١) بإسناده ومتنه.
وأخرجه الطبراني ١٠/ (٧٣٧) من طريق المقدام بن داود، عن أسد بن موسى به.
وأخرجه أحمد (١٦٣٩٩)، والبخاري في التاريخ الكبير ٧/ ٤٢٧، وحميد بن زنجويه في الأموال (٢١٢٦)، والبيهقي في السنن ٧/ ٣٢ من طرق عن سفيان عن عطاء به.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٧/ ٤٢٨ من طريق حماد بن زيد، عن عطاء قال: سمعت أم كلثوم بنت علي .... وإسناده مرسل.
(36) إسناده حسن، محمد بن إسحاق وإن كان مدلسا وقد عنعن، فقد صرح بالتحديث عند الطبري والبيهقي، ومحمد بن بحر بن مطر متابع.
وهو عند المصنف في أحكام القرآن (٧٩٨) بإسناده ومتنه.
وأخرجه أحمد (١٦٧٤١)، وأبو عبيد في الأموال (٨٤٢)، والنسائي في المجتبى ٧/ ١٣٠ - ١٣١، والفاكهي (٢٤٠٦)، وأبو يعلى (٧٣٩٩)، والطبراني في الكبير (١٥٩١) من طريق يزيد بن هارون به.
وأخرجه الشافعي ٢/ ١٢٦، وابن أبي شيبة ١٤/ ٤٦٠ - ٤٦١، والبخاري (٣٥٠٢، ٣١٤٠)، وأبو داود (٢٩٨٠)، والطبري في تفسيره (١٦١١٩)، والطبراني في الكبير (١٥٩٢)، والبيهقي ٦/ ٣٤١، والبغوي (٢٧٣٦) من طرق عن الزهري به.
(37) إسناده حسن من أجل سعيد بن عبد الرحمن الجمحي.
وأخرجه الدارقطني (٤١٤٣)، والبيهقي ٩/ ٥٢ من طريق يونس بن عبد الأعلى به.
وأخرجه النَّسَائِي في المجتبى ٦/ ٢٢٨، وفي الكبرى (٤٤١٨) عن ابن وهب به.
وعند الدارقطني عن يحيى بن عباد عن عبد الله بن الزبير عن جده، والباقي مثل المؤلف.
(38) إسناده ضعيف لضعف سعيد بن داود بن أبي زنبر.
وأخرجه الطبراني (٤٨٦٧) من طريق مالك، عن أبي الزناد به.
وأخرجه البيهقي في السنن ٦/ ٣٢٦، وفي الدلائل ٤/ ٢٤٠، والإسماعيلي في معجمه (٢٧٥) من طريق ابن زنبر، عن مالك به.
(39) إسناده صحيح.
وأخرجه النَّسَائِي ٦/ ٢٢٨، والدارقطني ٤/ ١١٠ - ١١١، والبيهقي ٦/ ٣٢٦ من طريقين عن هشام بن عروة، عن يحيى ابن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن جده.
(40) إسناده ضعيف لضعف عباد بن عبد الله الأسدي.
وأخرجه أحمد (٨٨٣)، والطبري في تهذيب الآثار (ص ٦٠ - ٦١) من طريق شريك به.
(41) إسناده ضعيف جدا عبد الغفار بن القاسم متروك، ومحمد بن حميد بن حيان ضعيف.
وأخرجه البزار في مسنده (٤٥٦) عن سلمة بن الفضل به.
(42) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (٢٠٧)، والنسائي (١٠٧٤٩، ١١٣١٥) من طريق يزيد بن زريع به.
وأخرجه أحمد (١٥٩١٤)، ومسلم (٢٠٧)، والنسائي في الكبرى (١٠٨١٥، ١٠٨١٦)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٤٤٦)، والطبري في التفسير ١٩/ ١٢٠، وأبو عوانة ١/ ٩٢ - ٩٣، والطبراني في الكبير ١٨/ (٩٥٦)، وابن مندة في الإيمان (٩٥٣، ٩٥٤، ٩٥٥، ٩٥٦)، والبيهقي في الدلائل ٢/ ١٧٨ من طرق عن سليمان التيمي به.
(43) إسناده حسن من أجل موسى بن وردان، وحسان بن غالب ضعيف لكنه متابع.
وأخرجه أبو يعلى (٦١٤٩) من طريق سويد بن سعيد، والبيهقي في الشعب (١٠٠٩٤) من طريق محمد بن بكير، كلاهما عن ضمام بن إسماعيل به.
(44) إسناده صحيح.
وأخرجه أحمد (١٠٧٢٥)، والبخاري في الأدب المفرد (٤٨)، ومسلم (٢٠٤) (٣٤٩)، وأبو عوانة ١/ ٩٣ من طرق عن أبي عوانة به.
(45) إسناده صحيح، وهو مكرر لما سيأتي برقم (٦٩٤٩) من باب الرجل يوصي بثلث ماله لقرابته ....
وأخرجه البخاري (١٣٩٤، ٣٥٢٥، ٤٩٧٣)، والنسائي في الكبرى (١١٣٦٢) من طريق عمر بن حفص به.
(46) إسناده حسن في المتابعات من أجل سلامة بن روح بن خالد.
وأخرجه الدارمي (٢٨٩٨)، والبخاري (٢٧٥٣، ٤٧٧١) من طريق شعيب بن أبي حمزة به، وسيأتي برقم (٦٩٥٠) تحت باب الرجل يوصي بثلث ماله لقرابته …
(47) إسناده صحيح. =
(48) إسناده حسن في المتابعات من أجل شيخ الطحاوي.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٢٥٦٩) عن عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم به.
وأخرجه ابن سعد ١/ ٢١، والحاكم ٢/ ٤٨٢، والبيهقي في الدلائل ١/ ١٨٥ من طريق هشيم عن داود به.
(49) رجاله ثقات غير شيخ الطحاوي.
(50) إسناده ضعيف لضعف الحجاج بن نصير.
وأخرجه ابن مردويه من طريق عكرمة به كما في الدر ٧/ ٦.
(51) إسناده صحيح.
وأخرجه عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد كما في الدر ٧/ ٦.
(52) رجاله ثقات.
وأخرجه عبد بن حميد عن الحسن كما في الدر ٧/ ٦، والبيهقي في الشعب (٨٩٨٧) عن الحسن به.
(53) قلت: أشار إلى ما ذهب إليه السرخسي في المبسوط، كما في الذيل على النخب ١٨/ ١٣٠.
(54) قلت: أراد بهم: قوما من أهل الحديث، وجماعة من الظاهرية، والإمام أحمد ﵏، كما في الذيل على النخب ١٨/ ١٣١.
(55) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري معلقا (٢٧٥٨) من طريق عبد العزيز الماجشون، عن إسحاق بن عبد الله به.
وأخرجه أحمد (١٣٦٨٨)، وابن خزيمة (٢٤٥٥) من طريق همام، عن إسحاق به.
(56) إسناده صحيح.
وأخرجه أحمد (١٢٧٨١)، والدارقطني ٤/ ١٩١ من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري به.
(57) إسناده صحيح على شرط البخاري.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٤٧٠١) بإسناده ومتنه.
وأخرجه البخاري (٤٥٥٥)، والدارقطني ٤/ ١٩١، والبيهقي ٦/ ٢٨٠ من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري.
(58) إسناده صحيح.
وهو في موطأ مالك ٢/ ٩٩٥ - ٩٩٦، ومن طريقه أخرجه الدارمي (١٦٥٥)، وأحمد (١٢٤٣٨)، والبخاري (١٤٦١، ٢٣١٨، ٢٧٥٢، ٢٧٦٩، ٤٥٥٤، ٥٦١١)، ومسلم (٩٩٨) (٤٢)، والنسائي في الكبرى (١١٠٦٦)، وابن حبان (٣٣٤١، ٧١٨٢)، والبيهقي ٦/ ١٦٤، ١٦٥، ٢٧٥، والبغوي. (١٦٨٣).
(59) إسناده مرسل صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٩٠٢)، وابن زنجويه في الأموال (٦٧٥) من طريق سليمان بن حرب به.
(60) إسناده مرسل صحيح.
رواه ابن كثير في التاريخ ٤/ ٢٧٨ عن محمد بن إسحاق، حدثني الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم به.
وابن هشام في السيرة ٤/ ٣٠ معلقا.
(61) قلت: أراد بهم: طائفة من أهل الحديث، منهم: أحمد بن حنبل في رواية، وإسحاق، وأبا عبيد، والشافعي ﵏، كما في الذيل على النخب ١٨/ ١٥٧.
(62) قلت: أراد بهم: الحسن بن محمد بن الحنفية، والحسن البصري، ومحمد بن إسحاق، وآخرين ﵏، كما في الذيل على النخب ١٨/ ١٥٨.
(63) إسناده ضعيف لضعف سعيد بن داود بن أبي زنبر.
وأخرجه عمر بن شبه في أخبار المدينة موصولا كما في الفتح ٧/ ٣٠٠.
(64) قلت: أراد بهم: سعيد بن المسيب، وأبا حنيفة، وأبا يوسف، ومحمدا، وزفر، وأحمد في رواية، وبعض المالكية ﵏، كما في الذيل على النخب ١٨/ ١٦٧.
(65) إسناده صحيح.
وهو عند المصنف في أحكام القرآن (٧٨٧) من طريق ابن مرزوق فقط.
وأخرجه الطيالسي (١١٧٧)، والدارمي (١٥٩١)، وأحمد (١٧٢٣)، وأبو يعلى (٦٧٦٢)، وابن خزيمة (٢٣٤٧)، وابن حبان (٧٢٢)، والطبراني (٢٧١٠) من طرق عن شعبة به.
(66) إسناده صحيح.
وهو عند المصنف في أحكام القرآن (٧٨٨) بإسناده ومتنه.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢١٤، وأحمد (١٧٢٤)، وابن خزيمة (٢٣٤٩)، والطبراني (٢٧٤١) من طرق عن ثابت بن عمارة به.
(67) إسناده صحيح.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٢١٦) بإسناده ومتنه.=
(68) إسناده صحيح.
وهو عند المصنف في أحكام القرآن (٧٩١) بإسناده ومتنه سوى طريق ابن أبي داود.
وأخرجه الطيالسي (٢٤٨٢)، وإسحاق بن راهويه (٥١)، والدارمي (١٦٤٢)، وأحمد (٩٣٠٨)، والبخاري (١٤٩١)، ومسلم (١٠٦٩) (١٦١)، والنسائي (٨٦٤٥)، والبيهقي ٧/ ٢٩، والبغوي (١٦٠٥) من طرق عن شعبة به.
(69) بالنصب أي: واجب وحق وفرض من فرائض الله.
(70) إسناده حسن.=
(71) أي يتمرغ على التراب وذلك لأنَّه كان صغيرا يلعب.
(72) إسناده ضعيف لجهالة حفصة بنت طلق.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٣/ ٣٣٤، والدولابي في الكنى ١/ ٨٤، والطبراني في الكبير (٤٦٣٢) من طريق معرف بن واصل، وهو مكرر سابقه رقم (٢٧٧٢)
(73) إسناده حسن في المتابعات من أجل شريك بن عبد الله.=
(74) إسناده حسن كسابقه.
وهو عند المصنف في أحكام القرآن (٧٩٣) بإسناده ومتنه.
(75) إسناده صحيح.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٤٠٩٨) بإسناده ومتنه. وهو مكرر سابقه رقم (٤٨٥١).
(76) إسناده حسن، حماد بن سلمة روى عن عطاء بن السائب قبل الاختلاط وبعده وقد توبع.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٤٠٩٩) بإسناده ومتنه. وهو مكرر سابقه رقم (٤٨٥٢).
(77) إسناده ضعيف لجهالة ابن أم الحكم.
وأخرجه الطبراني ٢٥/ ١٧٢ (٤٢٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن أبي بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، عن زيد بن الحباب به =
(78) إسناده ضعيف كسابقه.
وأخرجه أبو داود (٢٩٨٧)، والمزي في تهذيب الكمال في ترجمة الفضل بن الحسن من طريق عبد الله بن وهب به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٤٧٤)، والطبراني في الكبر ٢٥/ ٣٣٣ من طريق زيد بن الحباب، عن عياش بن عقبة به.
(79) إسناده ضعيف كسابقه، وهو مكرر سابقه.
(80) أي تشير إلينا من خلف الستارة.
(81) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (١٠٧٢) (١٦٧) عن عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي به. وهو مكرر سابقه رقم (٢٧٦٢).
(82) إسناده صحيح.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٣٤٥٢) بإسناده ومتنه.
وأخرجه أبو يعلى (٧١٧٩)، والبيهقي ٦/ ٣٣٦ من طريق حماد بن سلمة به. وهو مكرر سابقه (٤٨٤٢).
(83) إسناده صحيح.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٣٤٥٣) بإسناده ومتنه. وهو مكرر سابقه من (٤٨٤٣).
(84) إسناده صحيح.
وأخرجه الطيالسي (٢٧٤٧)، وابن أبي شيبة ٦/ ١١، ١٢/ ٢٠٢، وأحمد (٢٠٢٠)، والبخاري (٥٣، ٨٧، ٧٢٦٦)، ومسلم (١٧) (٢٤)، والنسائي ٨/ ٣٢٢، وابن خزيمة (٣٠٧)، وابن حبان (١٧٢)، والطبراني (١٢٩٤٩)، وابن مندة في الإيمان (٢١)، والبيهقي ٦/ ٢٩٤، والبغوي (٢٠) من طرق عن شعبة به.=
(85) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (١٣٩٨، ٤٣٦٩)، ومسلم (١٧) (٢٣)، وأبو داود (٣٦٩٢)، والترمذي (١٥٩٩، ٢٦١١)، وابن خزيمة (٢٢٤٥) من طرق عن حماد بن زيد به.
(86) قلت: أراد بهم: ابن عباس، والأوزاعي، وعطاء، ومجاهدا، والشعبي، والنخعي، وقتادة، وابن جريج، والشافعي، وأحمد بن حنبل ﵏، كما في الذيل على النخب ١٨/ ٢١٨.
(87) قلت: أراد بهم: الخلفاء الراشدين، والحسن بن محمد بن الحنفية، وأبا حنيفة، وأبا يوسف في الأصح، ومحمدا ﵏، كما في الذيل على النخب ١٨/ ٢١٩.
(88) إسناده حسن في المتابعات من أجل محمد بن سليم أبي هلال الراسبي.
(89) إسناده حسن في المتابعات من أجل ابن أبي الزناد واسمه عبد الرحمن.
وأخرجه أحمد (٢٤٤٥)، والترمذي إثر (١٥٦١)، وابن ماجه (٢٨٠٨)، والطبراني (١٠٧٣٣)، والحاكم ٣/ ٣٩، والبيهقي في السنن ٦/ ٣٠٤، وفي الدلائل ٣/ ١٣٦ - ١٣٧ من طرق عن ابن أبي الزناد به.
(90) إسناده صحيح.
وأخرجه سعيد بن منصور (٢٦٧٣)، وابن أبي شيبة (٣٣٣١٠)، وابن زنجويه في الأموال (٦٧)، والنسائي في المجتبى ٧/ ١٣٣، وفي الكبرى (٤٤٣١) من طرق عن مطرف به.
(91) إسناده حسن، وهو مكرر سابقه (٥٠٦٢).
(92) إسناده حسن من أجل أسامة بن زيد بن الليثي.
وأخرجه أبو داود (٢٩٦٧) من طريق ابن وهب به.=
(93) بكسر الميم: موضع تحبس فيه إبل وغنم وبه سمي مربد المدينة، وفي معجم البلدان: هو موضع على ميلين من المدينة.
(94) الغيظ والحقد.
(95) إسناده صحيح.
وأخرجه ابن سعد ١/ ٢٧٩، وأبو عبيد في الأموال (٣٠)، وحميد بن زنجويه في الأموال (٨٠)، وأحمد (٢٠٧٣٧)، والنسائي ١٣٤٧، وابن قانع في معجم الصحابة ٣/ ١٦٥، والطبراني في الأوسط (٤٩٣٧)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ٣٠٦ من طرق عن سعيد الجريري به.
(96) من ن.
(97) إسناده صحيح.
وأخرجه أبو عوانة (٦٨٩٧) من طريق مالك به، وهو مكرر سابقه رقم (٤٨٥٦).
(98) في ن "كنا نرى".
(99) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (١٨١٢) من طريق ابن وهب به. وهو مكرر سابقه (٤٨٥٧).
(100) إسناده ضعيف لجهالة حال جبلة بن حممة ذكره ابن حبان في الثقات، ولم يرو عنه سوى عبد الله بن بشر.
وأخرجه البيهقي في السنن ٤/ ١٥٦، وفي المعرفة (٨٤٠٥) من طريق سفيان بن عيينة عن عبد الله بن بشر عن رجل من قومه …
(101) إسناده صحيح.
وأخرجه ابن زنجويه في الأموال (١٢)، والقاسم بن سلام في الأموال (٦٢٢) من طرق عن ابن عون به.
(102) إسناده مرسل ضعيف لضعف أبي معشر، وعمر بن عبد الله مولى غفرة.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٨٦٨)، والبزار (٢٨٦)، والبيهقي ٦/ ٣٥٠ من طرق عن أبي معشر به.
(103) إسناده ضعيف لضعف العلاء بن هلال أبي محمد الرقي.
وأخرجه أحمد (٣٤٩)، والنسائي ٢/ ١٧٩ من طريق إسماعيل، عن أيوب به.
وأخرجه مسلم (١٧٥٧) (٤٩) من طريق مالك، عن الزهري، عن مالك بن أوس به مطولا.
(104) إسناده ضعيف جدا، محمد بن السائب الكلبي متهم بالكذب، وأبو صالح مولى أم هانئ ضعيف.
وأخرجه أحمد (٦٠) من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة أن فاطمة ....
(105) إسناده ضعيف جدا كسابقه.
(106) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين الباقر لم يدرك علي بن أبي طالب لكنه من قبيل رأيه في هذه المسألة لا من قبيل الرواية، وهو مكرر سابقه (٤٨٥٤).
(107) أي: عيبا.
(108) رجاله ثقات.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٣٤٥، وفي الصغير (٢٦٧٣)، وفي المعرفة (١٤٧٤٦) من طرق عن جرير بن حازم به.
وأخرجه عبد الرزاق (١١٩٧٧) عن الشعبي، عن علي به.
(109) إسناده صحيح، غير شيخ الطحاوي فإني لم أقف على ترجمته.