٣٤٥٤ - حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب أن مالكا حدثه، عن صدقة بن يسار، عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: والله لأن أعتمر قبل الحج وأهدي أحب إلي من أن أعتمر بعد الحج في ذي الحجة (228).
فهذا عبد الله بن عمر ﵄ أيضا قد فضّل العمرة التي في أشهر الحج على العمرة التي في غير أشهر الحج، فدل ذلك على صحة ما روى ابن عباس عن عمر ﵃ لأن ابن عمر ﵄ لو كان سمع ذلك من عمر ﵁ كما في حديث عُقَيل، عن الزهري إذًا لمَا قال بخلاف ذلك، لأنه قد سمع أباه قاله بحضرة أصحاب النبي ﷺ، لا ينكره عليه منكر، ولا يدفعه عنه دافع، وهو أيضا فلا يدفعه عنه، ولا يقول له: إن رسول الله ﷺ قد كان فعل هذا، ولكن المحكي في ذلك عن عمر ﵁ هو إرادة عمر ﵁ أن يزار البيت، وباقي الكلام بعد ذلك، فكلام سالم خلطه الزهري بروايته، فلم يتميزا.
فأما قوله: "إن العمرة في أشهر الحج لا تتم إلا بالهدي لمن يجد الهدي أو بالصيام لمن لا يجد الهدي".
فثبت بذلك تمام العمرة في غير أشهر الحج إذا كان ذلك غير واجب فيها، وأوجب النقصان في العمرة التي في أشهر الحج إذا كان واجبا فيها.
وهذا كله إذا كان الحج يتلوها، فإن الحجة على مَن ذهب إلى ذلك عندنا -والله أعلم- أنا رأينا الهدي الذي يجب في المتعة والقرآن يؤكل منه باتفاق المتقدمين جميعا، ورأينا الهدي الذي يجب لنقصان في العمرة أو في الحجة، لا يؤكل منه باتفاقهم جميعا.
فلما كان الهدي الواجب في المتعة والقرآن يؤكل منه ثبت أنه غير واجب لنقصان في العمرة، أو في الحجة التي بعدها، لأنه لو كان لنقصان لكان من أشكال الدماء الواجبة للنقصان، ولكان لا يؤكل منه كما لا يؤكل منها، ولكنه دم فضل، وإصابة خير.
#3454
⚠️ Nuk ka përkthim në shqip ende
Database ID: 116376 Views: 0